غسل مس الميت


غسل مس الميت وهو من الأغسال الواجبة على من مس الإنسان الميت بعد أن يبرد جسده وقبل إتمام غسله، مسلماً كان أو كافراً حتى السقط إذا ولجته الروح وإن لم يتم أربعة أشهر على الأحوط.

إذا مس الميت قبل برده لم يجب الغسل بمسه، وكذلك إذا شك في البرد، ولا يجوز قبل الغسل مس كتابة القرآن الكريم، والصلاة، وكل عمل مشروط بالطهارة، وكيفيته كغسل الجنابة.

محتويات

سببه

يجب الغسل على من مس الميت الإنساني بعد برده وقبل إتمام غسله، مسلماً كان أو كافراً حتى السقط إذا ولجته الروح وإن لم يتم أربعة أشهر على الأحوط، ولو غسل دون الوظيفة عن عذر، كما لو غسله الكافر لفقد المماثل أو غسل بالماء الصافي لفقد الخليط أو أقل من ثلاثة أغسال لفقد الماء، فلا يجب الغسل بمسه. وكذلك لو يمم الميت للعجز عن تغسيله.[1]

أحكامه

هناك عدّة أحكام لغسل مس الميت، ومنها:

  • لا فرق في الماس والممسوس بین أن یکون مما تحله الحیاة أو لا کالعظم والظفر، وکذلك لا فرق فیهما بین الباطن و الظاهر، والمس بالشعر لا یوجبه، وکذا مس الشعر.[2]
  • إذا مس الميت قبل برده لم يجب الغسل بمسه، ويتنجس العضو الماس بشرط وجود الرطوبة المسرية في أحدهما.[3]
  • إذا شك في البرد بعد الموت لم يجب الغسل، وإذا شك في حصول غسل الميت أو إتمامه بنى على عدمه، فيجب الغسل بمسه، وإذا شك بأن الممسوس هل هو جسد الميت أو شي‏ء من ثيابه لم يجب الغسل.[4]
  • يجب الغسل بمس القطعة المبانة من الميت أو الحي إذا اشتملت على العظم واللحم،[6] دون الفاقدة لأحدهما سواء كانت من الحي أو الميت.[7]
  • لا يجب الغسل بمس فضلات الميت كالعرق والدم ونحوهما.[8]
  • لايجب الغسل بمس المقتول بقصاص أو حد، إذا اغتسل قبل القتل غسل الميت.[9]
  • الحدث الأصغر و الأکبر في أثناء هذا الغسل لا یضر بصحته، ولو مس في أثنائه میتا وجب استئنافه.[10]

كيفيته

غسل مس الميت كسائر الأغسال الواجبة، ولكن يختلف عنها في النية، وله كيفيتان:

  • الغسل الترتيبي: وهو أن يقوم المكلف بغسل الرأس والرقبة أولاً ثم الطرف الأيمن من البدن ثم الطرف الأيسر، والأحوط أن يغسل النصف الأيمن من الرقبة ثانياً من الطرف الأيمن والنصف الأيسر منها مع الطرف الأيسر، والعورة والسرة يغسل نصفهما الأيمن مع الطرف الأيمن ونصفهما الأيسر مع الأيسر، والأولى أن يغسل تمامهما مع كل طرف.[11]
  • الغسل الارتماسي: وهو تغطية البدن في الماء دفعة واحدة بنحو يحصل غسل تمام البدن فيها مع النية.[12]

الهوامش

  1. الصدر، منهج الصالحين، ج 1، ص 96.
  2. السبزواري، مهذب الأحكام، ج 3، ص 333.
  3. السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 117.
  4. الصدر، منهج الصالحين، ج 1، ص 97.
  5. الصدر، منهج الصالحين، ج 1، ص 97 ــ 98.
  6. الحكيم، مستمسك العروة، ج 3، ص 472.
  7. الصدر، منهج الصالحين، ج 1، ص 98.
  8. السيستاني، منهاج الصالحين، ج 1، ص 117.
  9. اليزدي، العروة الوثقى، ج 2، ص 9.
  10. السبزواري، مهذب الأحكام، ج 3، ص 341.
  11. الحكيم، مستمسك العروة، ج 3، ص 77 ــ 79.
  12. الصدر، منهج الصالحين، ج 1، ص 53.

المصادر والمراجع

  • الحكيم، محسن، مستمسك العروة الوثقى، بيروت ـ لبنان، دار إحياء التراث العربي، د.ت.
  • السبزواري، عبدالاعلی، مهذب الاحکام فی بیان الحلال والحرام، بيروت ــ لبنان، مؤسسة المنار، 1417 هـ.
  • السيستاني، علي، منهاج الصالحين، بيروت ـ لبنان، دار المؤرخ العربي، ط 14، 1429 هـ.
  • الصدر، محمد محمد صادق، منهج الصالحين، النجف الأشرف، هيئة تراث السيد الشهيد الصدر، 1430 هـ.
  • اليزدي، محمد كاظم، العروة الوثقى، قم ـ إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1417 هـ.