صالح المؤمنين

الإمام علي عليه السلام

حرم امام علی1.jpg


الحياة
يوم الدار، ليلة المبيت، واقعة الغدير، أهم أحداث حياته


التراث
نهج البلاغة، الخطبة الشقشقية، الخطبة الخالية من الألف، الخطبة الخالية من النقطة، الخطبة الخالية من الراء، مرقده


الفضائل
آية الولاية  آية أهل الذكر  آية أولي الأمر  آية التطهير  آية المباهلة  آية المودة  آية الصادقين-حديث مدينة العلم  حديث الثقلين  حديث الراية  حديث السفينة  حديث الكساء  خطبة الغدير  حديث الطائر المشوي  حديث المنزلة  حديث يوم الدار  سد الأبواب


الأصحاب
عمار بن ياسر، مالك الأشتر، أبوذر الغفاري، عبيد الله بن أبي رافع، حجر بن عدي، آخرون

صالح المؤمنين، مصطلح مأخوذ من الآية الرابعة من سورة التحريم، وهذه الآية عرّفت صالح المؤمنين بأنه شخص يساند النبي (ص) وينصرنه، وقرنت نصرته للنبي (ص) مع الله وجبرئيل والملائكة الأخرى.

وهناك من المفسرين يرون أن مصداقه شخص واحد فحسب، لكن البعض الآخر يعتقدون أنه اسم جنس ويشمل جميع المسلمين الذين يتصفون بالتقوى. أما مفسرو الشيعة وبالنظرة الأولى فيعتقدون أن الإمام علي (ع) هو المصداق الوحيد للآية، وفي الدرجة الثانية يرون أنه (ع) أفضل مصداقها، لكن مفسرو السنة يرون في الرتبة الأولى أن أبا بكر وعمر مصداقها الوحيد، أو من مصداقها.

محتويات

المصطلح والمفهوم

يعتقد بعض المفسرين أن كلمة صالح في هذه التركيبة اسم جنس،[1] وبالتالي تشمل جميع المؤمنين الصالحين والذين يتصفون بالتقوى وبالإيمان الكامل،[2] وهناك من يرفض العموم في صالح المؤمنين ويذهب إلى أن مصداق هذا اللفظ شخص واحد فحسب،[3] ويقول العلامة الطباطبائي في الميزان أن معنى صالح المؤمنين يختلف عن الصالح من المؤمنين، وبما أن في التركيبة الثانية كلمة صالح محلاة بـ "ال" هي اسم جنس وتفيد العموم، لكن تركيب صالح المؤمنين لا تفيد العموم ولا الجنس.[4]

الآية

إن صالح المؤمنين ورد في الآية الرابعة من سورة التحريم: ﴿ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾،[5] وبناء عليه سميت هذه الآية بآية صالح المؤمنين.[6]

شأن نزول الآية

وذكر في شأن نزول آية صالح المؤمنين أن النبي الأكرم (ص) تعرض للأذى من قبل بعض زوجاته،[7] وبناء على الروايات الواردة أن النبي (ص) ذهب إلى إحدى زوجاته، وأكل بعضا من العسل عندها، ثم طال مقامه، فقررت عائشة مع بعض زوجات النبي (ص) أن يعتزلنه (ص)، وذلك بحجة أن فيه رائحة كرهية من العسل الذي أكله. فبعد هذا التعامل، حرّم النبي (ص) العسل على نفسه، وورد في بعض الروايات أنه اعتزل نساءه، وقرر أن يطلقهن، ثم نزلت آيات سورة التحريم، ونهت النبي (ص) على ما حرّمه على نفسه.[8]

وطلبت الآية من زوجتي النبي (ص) أن تتوبا إلى الله لما أوردتا من الأذى على النبي (ص)، وحذرتهما من الإصرار على أذاه (ص)، ولتعلما أن الله هو من يتولى أمره في أي خطر يتعرض له ويهدده، وأنه سبحانه وجبرئيل وصالح المؤمنين والملائكة ينصرون النبي (ص) ويساندونه.[9]

من هو صالح المؤمنين؟

وهناك خلاف وقع في مصداق صالح المؤمنين بين مفسري الشيعة وأهل السنة، وما يلي بعض مصاديقه:

  • أبو بكر وعمر: يقول المفسر السني الآلوسي (ت 1270 هـ) نقلا عن ابن عساكر أن أبا بكر وعمر هما مصداق صالح المؤمنين؛[17] إذ منعا ابنتيهما أي عائشة وحفصة واللتان كانتا زوجتي النبي (ص) من أذاه (ص)،[18] وبناء على رواية وردت في مصادر أهل السنة أن أبا بكر وعمر أو عمر بوحده مصداق صالح المؤمنين، وهناك من يضعف سند هذه الرواية الأخيرة.[19]

الهوامش

  1. الطبرسي، مجمع البيان، 1372 ش، ج 10، ص471؛ الآلوسي، روح المعاني، 1415 هـ، ج 14، ص348؛ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 18، ص 446.
  2. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 18، ص 446.
  3. الطباطبائي، الميزان، 1390 هـ، ج 19، ص332.
  4. الطباطبائي، الميزان، 1390 هـ، ج 19، ص332.
  5. سورة التحريم، الآية 4.
  6. العلامة الحلي، نهج الحق، 1407 هـ، ص 191.
  7. الواحدي، أسباب نزول القرآن، 1411 هـ، ص 459-461.
  8. الواحدي، أسباب نزول القرآن، 1411 هـ، ص 459-461.
  9. الطباطبائي، الميزان، 1390 هـ، ج 19، ص331.
  10. الصدوق، الأمالي، 1376 ش، ص31؛ الحويزي، تفسير نور الثقلين، 1415 هـ، ج 5، ص370.
  11. الحسكاني، شواهد التنزيل، 1411 هـ، ج 2، 341-352؛ أبو حيان الأندلسي، البحر المحيط، 1420 هـ، ج 5، ص332؛ السيوطي، الدر المنثور، 1404 هـ، ج 6، ص244.
  12. الطباطبائي، الميزان، 1390 هـ، ج 19، ص332.
  13. ابن طاووس، سعد السعود، قم، ص181؛ الصادقي الطهراني، الفرقان، 1406 هـ، ج 28، ص438.
  14. الطبري، جامع البيان، 1412 هـ، ج 28، ص105؛ الآلوسي، روح المعاني، 1415 هـ، ج 14، ص349؛ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 18، ص 446.
  15. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 18، ص 446.
  16. الآلوسي، روح المعاني، 1415 هـ، ج 14، ص349.
  17. الآلوسي، روح المعاني، 1415 هـ، ج 14، ص348-349.
  18. التستري، إحقاق الحق، 1409 هـ، ج 3، ص314.
  19. خداپرست، «بررسی تطبیقی دیدگاه مفسران فریقین درباره مصداق صالح‌المؤمنین»، ص92-96.

المصادر والمراجع

  • أبو حيان الأندلسي، محمد بن يوسف، البحر المحيط في التفسير، تحقيق: صدقي محمد جميل، بيروت،‌ دار الفکر، 1420 هـ.
  • الآلوسي، محمود بن عبد الله، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، بيروت،‌ دار الکتب العلمية، 1415 هـ.
  • الحسکاني، عبيد الله بن أحمد، شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، تحقيق: محمدباقر محمودي، طهران، وزارة الإرشاد، 1411 هـ.
  • السيد بن طاووس، علي بن موسى، سعد السعود للنفوس، قم، محمد کاظم الکتبي.
  • الحويزي، عبد العلي، تفسير نور الثقلين، تحقيق: هاشم رسولي المحلاتي، قم، إسماعيليان، 1415 هـ.
  • خداپرست، اعظم و دژآباد، حامد، «بررسي تطبيقي ديدگاه مفسران فريقين درباره مصداق صالح‌المؤمنين» در مجله مطالعات تفسيري، شماره 22، 1394 ش.
  • السيوطي، جلال‌الدين، الدر المنثور، قم، مكبتة السيد المرعشي النجفي، 1404 هـ.
  • التستري، قاضي نور الله، إحقاق الحق وإزهاق الباطل، قم، مكبتة السيد المرعشي النجفي، 1409 هـ.
  • الصادقي الطهراني، محمد، الفرقان في تفسير القرآن، قم، مؤسسة الثقافة الإسلامية، 1406 هـ.
  • الطباطبائي، سيد محمدحسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1390 هـ.
  • الطبرسي، فضل بن الحسن، مجمع‌ البيان، طهران، ناصرخسرو، 1372 ش.
  • الطبري، محمد بن جرير، جامع البيان في تفسير القرآن، بيروت،‌ دار المعرفة، 1412 هـ.
  • العلامه الحلي، الحسن بن يوسف، نهج الحق وکشف الصدق، تحقيق: عين‌ الله الحسني الأرموي، قم،‌ دارالهجرة، 1407 هـ.
  • القرشي، علي‌ أکبر، قاموس قرآن، طهران،‌ دار الکتب الاسلامية، 1412 هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير کتاب الله المنزل ، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، 1379 هـ ش.
  • الواحدي، علي بن أحمد، اسباب نزول القرآن، تحقيق: کمال بسيوني زغلول، بيروت،‌ دار الکتب العلمية، 1411 هـ.