سورة التغابن

المنافقون سورةالتغابن الطلاق
سوره تغابن.jpg
رقم السورة: 64
الجزء : 28
النزول
ترتیب النزول: 110
مكية/مدنية: مدنية
الإحصاءات
عددالآيات: 18
عدد الكلمات: 242
عدد الحروف: 1091



سورة التغابن، هي السورة الرابعة والستون ضمن الجزء الثامن والعشرين من القرآن الكريم، وهي من السور المدنية، واسمها مأخوذ من الآية التاسعة فيها، ويوم التغابن بمعنى يوم القيامة، حيثُ تُغبَن فيه جماعة وتفوز فيه جماعة أخرى، وتتحدث السورة عن توحيد الله وصفاته، وطاعة الرسولصلى الله عليه وآله وسلم، كما تتحدث عن المعاد، وتحثُّ الناس على ملاحظة أعمالهم الظاهرية والباطنية.

ومن آياتها المشهورة قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ حيثُ ذكر المفسرون: إنّ كل ما شَغَفت به النفس، فهو فتنة، سواء كان مالاً، أو ولداً، أو زوجةً، أو جاهاً، وقوله تعالى: ﴿إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ تؤكد الآية على أهمية الإنفاق في سبيله، والحثُّ والترغيب عليه.

ورد في فضل قراءة سورة التغابن روايات كثيرة منها ما رويَ عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم: من قرأ سورة التغابن رُفعَ عنه موت الفجأة.

محتويات

تسميتها وآياتها

سُميت السورة بالتغابن، لقوله تعالى في الآية التاسعة من هذه السورة المباركة: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾، ويوم التغابن هو يوم القيامة،[1] وقيل التغابن: هو أخذ شر وترك خير، أو أخذ خير وترك شر، فالمؤمن ترك حظه من الدنيا، وأخذ حظه من الآخرة، فترك ما هو شرٌ له وأخذ ما هو خيرٌ له فكان غابناً، والكافر ترك حظه من الآخرة، وأخذ حظه من الدنيا، فترك الخير وأخذ الشر، فكان مغبوناً، فيظهر في ذلك اليوم الغابن والمغبون،[2] وقيل: غبنَ أهل الجنة أهل النار.[3]

وآيات هذه السورة (18)، تتألف من (242) كلمة في (1091) حرف. وتعتبر هذه السورة من حيث المقدار من السور المفصلات، أي: السور التي لها آيات متعددة وصغيرة.[4]

ترتيب نزولها

سورة التغابن من السور المدنية،[5] وقيل: مكية،[6] ومن حيث الترتيب نزلت على النبيصلى الله عليه وآله وسلم بالتسلسل (110)، لكن تسلسلها في المصحف الموجود حالياً في الجزء الثامن والعشرين بالتسلسل (64) من سور القرآن.[7]

معاني مفرداتها

أهم المعاني لمفردات السورة:

(التَّغَابُنِ): من الغبن: وهو أخذ الشيء من صاحبه بأقل من قيمته.
(فِتْنَةٌ): امتحان وبلاء.
(يُوقَ): من الوقاية: وهي حفظ الشيء مما يؤذيه ويظره.
(شُحَّ): بخل شديد، والمقصود من ﴿يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾: من يكفّ بخلها وحرصها.[8]

محتواها

يتلخّص محتوى السورة في عدّة أقسام:

الأول: تتحدث عن التوحيد، وصفات وأفعال الله تعالى.
الثاني: حثُّ الناس على ملاحظة أعمالهم ظاهراً وباطناً، وأن لا يغفلوا عن مصير الأقوام السابقة.
الثالث: تتحدث عن المعاد، وأنّ يوم القيامة (يوم التغابن) تُغبَن فيه جماعة وتفوز فيه جماعة أُخرى.
الرابع: تُبيّن الأمر بطاعة الرسولصلى الله عليه وآله وسلم وتحكيم قواعد النبوة.
الخامس: تُبيّن الأمر بالإنفاق في سبيل الله، والتحذير من الانخداع بالأموال والأولاد والزوجات، وكل ما يَصدُّ عنه سبحانه.[9]

من آياتها المشهورة

  • قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ،[10] ذكر المفسرون: إنّ كل ما شُغفتَ به، وصدك عما أنت مسؤول عنه دنيا وآخرة، فهو فتنة، مالاً كان، أو ولداً، أو زوجةً، أو جاهاً، وإنما خصّ سبحانه بذكر الأموال والأولاد؛ لأنها أعظم فتنة من غيرها، ومهما عظمت ملذات الدنيا، فإنّ الذي عند الله خيرٌ وابقى. [11]
  • قوله تعالى: ﴿إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ،[12] جاء في كتب التفسير: المراد من إقراض الله هو الإنفاق في سبيله، سمّاه الله إقراضاً له، وسمّى المال المُنفَق قرضاً حسناً، حثّاً وترغيباً لهم فيه، وجزاءُ هذا الإقراض هو الجزاء الحسن في الدنيا والآخرة.[13]

فضيلتها وخواصها

وردت فضائل كثيرة في قراءة سورة التغابن، منها:

وردت خواص لهذه السورة في بعض الروايات، منها:

  • عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم: «من قرأها ودخل على سلطان يخاف بأسه، كفاه الله شره».[16]


قبلها
سورة المنافقون
سورة التغابن

بعدها
سورة الطلاق

مواضيع ذات صلة

وصلات خارجية

الهوامش

  1. الموسوي، الواضح في التفسير، ج 16، ص 142-152.
  2. الطبرسي، مجمع البيان، ج 10، ص 24.
  3. الألوسي، روح المعاني، ج 28، ص 441.
  4. الخرمشاهي، موسوعة القرآن والبحوث، ج 2، ص 1256.
  5. الطوسي، تفسير التبيان، ج 11، ص 235.
  6. الرازي، التفسير الكبير، ج 30، ص 19.
  7. معرفة، علوم قرآن، ج 2، ص 168.
  8. الموسوي، الواضح في التفسير، ج 16، ص 148-155.
  9. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 18، ص 239.
  10. سورة التغابن: 15.
  11. مغنية، تفسير الكاشف، ج 7، ص 344.
  12. سورة التغابن: 17.
  13. الطباطبائي، تفسير الميزان، ج 19، ص 322.
  14. الزمخشري، تفسير الكشاف، ج 4، ص 1649.
  15. الطبرسي، جوامع الجامع، ج 3، ص 571.
  16. البحراني، تفسیر البرهان، ج 9، ص 307.

المصادر والمراجع

  • الألوسي، شهاب، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، بيروت-لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1421 هـ.
  • البحراني، هاشم بن سليمان، البرهان في تفسير القرآن، بيروت - لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1429 هـ.
  • الخرمشاهي، بهاء الدين، موسوعة القرآن والدراسات القرآنية، إيران - طهران، مؤسسة الأصدقاء، 1377 ش.
  • الرازي، محمد بن عمر، التفسير الكبير، بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، ط 4. 1434 هـ.
  • الزمخشري، محمود بن عمر، الكشّاف، بيروت - لبنان، دار صادر، ط 1، 1431 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم - إيران، دار المجتبى، ط 1، 1430 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، تفسير جوامع الجامع، قم-ايران، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين، ط 2، 1430 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان، بيروت - لبنان، مؤسسة الميرة، ط 1، 1430 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، قم - إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1431 هـ.
  • الموسوي، عباس بن علي، الواضح في التفسير، بيروت - لبنان، مركز الغدير، ط 1، 1433 هـ.
  • معرفة، محمد هادي، تدريس العلوم القرآنية، ترجمة: أبو محمد فقيلي، دار نشر الدعاية الإسلامية ، 1371 ش.
  • مغنية، محمد جواد، تفسير الكاشف، بيروت- لبنان، دار الأنوار، ط 4، د.ت.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، بيروت - لبنان، مؤسسة الأميرة، ط 2، 1430 هـ.