رجال ابن الغضائري (كتاب)

رجال ابن الغضائري
کتاب رجال ابن غضائری.jpg
المؤلف ابن الغضائري
البلد العراق
اللغة العربية
الموضوع علم الحديث
الناشر مؤسسة دار الحديث.
تاريخ الإصدار سنة 1422 هـ.


رجال ابن الغضائري أو الضعفاء، من الكتب الرجالية الشيعية الثمانية، تأليف أحمد بن الحسين بن عبد الله الغضائري المعروف بابن الغضائري من أعلام الرجاليين في القرنين الرابع والخامس الهجريين. استعرض في كتابه هذا، الضعفاء والمذمومين من رواة الشيعة. ومع اندراج الكتاب ضمن الكتب الرجالية الشيعية الثمانية إلا أن البعض من أعلام الطائفة شككوا في نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري ورفضوا الإعتماد عليه والأخذ بتضعيفاته.

محتويات

التعريف بالمؤلف

هو أبو الحسين أحمد بن حسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري الأسدي، الواسطي، البغدادي، المعروف بابن الغضائري المحدث الإمامي ومن رجاليي الشيعة في القرنين الرابع والخامس الهجريين. وكان معاصراً للنجاشي والشيخ الطوسي.

ظهور الكتاب

المتتبع لفهرست الشيخ النجاشي سيجد نقلا لآراء أحمد بن الحسين الغضائري وأن النجاشي قد اتخذ في نقله طريقين: الطريق الأول: طريق المشافهة، كما في ترجمته لأحمد بن صقيل حيث قال: قال أحمد بن الحسين رحمه الله: له كتاب في الإمامة. الطريق الثاني: الذي اتخذه النجاشي كان عبر كتابه، وقد عبّر عن ذلك بقوله أحيانا: ذكره أحمد بن الحسين؛ كما في ترجمة (أبو الشدّاخ).... لكن المفاجأة أنه بعد هذا القرن (الخامس) لا يظهر للكتاب أي أثر أو ذكر في الأوساط العلمية.[1] و بقي الكتاب في ظل الاستتار إلى القرن السابع حيث ظهر على يد السيد أحمد بن طاووس الحلي (المتوفى 673 هـ) في كتابه (حلّ الإشكال في معرفة الرجال) وقد صرح ابن طاووس أنّه لا طريق له إلى كتاب ابن الغضائري. ثم إن أوّل من استفاد من كتاب الضعفاء الذي أدرجه أحمد بن طاووس كان تلميذيه: ابن داوود الحلي (المتوفى 707 ه) في كتابه الرجال، والعلامة الحلي المتوفى سنة 726 هـ في كتابه الخلاصة.

و بعد مرور أربعة قرون قام الملا عبد الله التستري المتوفى سنة 1021 هـ بتتبع آراء ابن الغضائري التي ذكرها السيد ابن طاووس في كتاب حل الإشكال نقلا عن كتاب الضعفاء للغضائري، ثم استخرج تلميذه المولى عناية الله القهبائي تمام ما استخرجه المولى عبد الله التستري، في كتابه (مجمع الرجال) وبهذا ظهرت نسخة مستقلة لكتاب ابن الغضائري.[2]

الموقف من انتساب الكتاب إلى المؤلف وعدمه

اختلفت كلمة الأعلام من الباحثين والرجاليين الشيعة في نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري إلى فريقين بين مثبت وناف للنسبة.

المؤيدون لنسبة الكتاب للغضائري

ذهب محقق الكتاب السيد محمد رضا الجلالي إلى تأكيد نسبة الكتاب إلى أحمد بن الحسين الغضائري. [3]مصرحا بأن العلامة الحلي والفاضل التوني والوحيد البهبهاني والمحقق الكلباسي ومحمد تقي التستري يذهبون إلى ما ذهب إليه من تصحيح نسبة الكتاب الى أحمد بن الغضائري. [4]

النافون للنسبة

في المقابل نجد طائفة كبيرة من الرجاليين والمحققين تنفي نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري منهم أغا بزرك الطهراني وآية الله السيد الخوئي، حيث ذهب صاحب الذريعة إلى القول بأن ابن الغضائري: أجل من أن يقتحم في هتك أساطين الدين حتى لا يفلت من جرحه أحد من هولاء المشاهير بالتقوى والعفاف والصلاح، فالظاهر أن المؤلف لهذا الكتاب كان من المعاندين لكبراء الشيعة وكان يريد الوقيعة فيهم بكل حيلة ووجه؛ فألف هذا الكتاب وأدرج فيه بعض مقالات ابن الغضائري تمويها ليقبل عنه جميع ما أراد إثباته من الوقائع والقبائح والله أعلم.


مضافا إلى ما ذكره العلامة مِن كتب أصحابنا المتقدمين على الشيخ والمتأخرين عنه- ذكر شيئا كثيراً من كتب العامّة في الحديث والفقه والأدب وغير ذلك. ومع ذلك فلم يذكر رجال ابن الغضائري في ما ذكره من الكتب. وهذا كاشف عن أنه لم يكن له طريق إليه، وإلا لكان هذا أولى بالذكر من أكثر ما ذكره في تلك الإجازة. هذا، مضافا إلى أن الحسين بن عبيدالله شيخ النجاشي، وتعرض النجاشي لترجمته وذكر كتبه ولم يذكر فيها كتاب الرجال. [5]


و قال العلامة المجلسي: رجال ابن الغضائري وهو– ابن الغضائري- إن كان الحسين فهو من أجلّة الثقات وإن كان أحمد كما هو الظاهر فلا أعتمد عليه كثيراً وعلى أي حال فالإعتماد على هذا الكتاب يوجب رد أكثر أخبار الكتب المشهورة. [6] وأدرج محقق الكتاب كلا من المحدث النوري والميرزا القمي في عداد النافين والرافضين للاعتماد على الكتاب. [7]

المحتويات

اعتمد ابن الغضائري طريقة العرض «الألف بائي» حيث يورد الرواة حسب الحروف الأبجدية مع الاشارة إلى عدد المترجمين فيه، مبتدئا بحرف الألف الذي ذكر فيه أنه سيترجم لثمانية عشر راوياً. وبعد ذكر اسم الراوي يسلط الأضواء على هويته كاملة مع الحكم بضعفه أو وثاقته أو مجهوليته.

خصائص الكتاب

المؤيدون لابن الغضائري يرونه أنه اعتمد منهجا علميا دقيقا في دراسة أحوال الرواة ونقدها لا يقوم على أساس الأحكام المسبقة والتقليد لما ذكره، بل يعتمد على منهج شيدت قواعده على أسس علمية رصينة وقواعد رجالية محكمة. مما أضفى الى الكتاب ميزة خاصة، تتمثل في:

  1. استخدام المصطلحات والتعابير العلمية في عمليتي الجرح والتعديل.
  2. الاشارة الى وجه الضعف في كل راو كالضعف في الدين والمذهب والضعف في الرواية والنقل و...
  3. تمييز المشتركات؛ فلو اشترك اسمان وكان أحدهما ضعيفا والثاني ثقة يشير إلى الثاني مباشرة ليرفع الاشتراك ويزيل الإبهام.
  4. تعيين طبقة الراوي وهل هو من طبقة الصحابة أو من التابعين أو....
  5. الإشارة إلى مؤلفات الرواية عنوانا ومادة مع الإشارة إلى كون الكتاب مجعولاً وعدم تمامية نسبة الكتاب أو الأثر للراوي المترجم له، كما في كتاب سليم بن قيس والتفسير المنسوب الى الإمام العسكري (عليه السلام).
  6. الإشارة الى الأسماء المجعولة والمختلقة.
  7. الإشارة الى الرواة المتساهلين في الرواية.
  8. امتاز ابن الغضائري بالواقعية والاستقلالية في النقد.
  9. تميز بالشمولية في الرصد والمعرفة الواسعة في مجال نقد أحوال الرواة.
  10. الإعتماد على كلمات وآراء المعتمدين كالمعصومين (عليهم السلام) والرجاليين الكبار ومنهم والده الحسين بن عبد الله الغضائري. [8]

النسخ الخطية والمطبوعة

أشار محقق الكتاب إلى مجموعة من النسخ التي اعتمدها في تحقيق الكتاب، هي:

1. نسخة جامعة طهران المصورة من المطبوعة على الآلة الكاتبة، المنقولة عن نسخة شيخ الإسلام الزنجاني التي قابلها عام 1363 ه‍، بنسخة السيد حسن الصدر الكاظمي (قدس سره)، وهي محفوظة في جامعة طهران بالرقم 1071.

2. نسخة سماحة الحجة المرعشي (قدس سره) كتبها عام 1355 وقابلها عام 1357 ه‍، بنسخ عديدة... هي محفوظة في مكتبة آية العظمى المرعشي النجفي العامرة في قم المقدسة.

3. النسخة الموجودة مع رجال العلامة الحلي (قدس سره) المطبوع باسم "الخلاصة"، وهي نسخة كاملة.

4. النسخة التي أوردها الشيخ القهبائي (قدس سره) في كتابه "مجمع الرجال" وهي مزدانة بالتعليقات النفيسة لأستاذه التستري (قدس سره).( باراكراف اضافي است انظر: رجال ابن الغضائري، ص31- 32)

وقد طبع الكتاب:

  • ضمن الكتب الخمسة المدرجة في كتاب حل الإشكال لأحمد بن طاووس الحلي.
  • ضمن الكتب الخمسة المطبوعة في كتاب مجمع الرجال لعناية الله القهبائي.
  • النسخة المطبوعة تحت عنوان التحرير الطاووسي. [9]
  • وأخيراً صدرت الطبعة المحققة بقلم السيد محمد رضا الجلالي من قبل مؤسسة دار الحديث سنة 1422 هـ .

الهوامش

  1. الشيخ حيدر حب الله، دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية، ص136-138
  2. آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 10، ص88 و89.
  3. رجال ابن الغضائري، ص1۷.
  4. رجال ابن الغضائري، ص20.
  5. الذريعة، ج 10 ، ص 89. معجم رجال الحديث، ج 1، ص 95 و96.
  6. بحار الانوار، ج 1، ص41.
  7. رجال ابن الغضائري، ص2۰.
  8. مهدي جلالي، روش ابن غضائري در نقد رجال [منهجية ابن الغضائري في نقد الرجال].
  9. السيد ابراهيم السيد علوي، ابن غضائري ورجال او[ابن الغضائري ورجاله].

وصلات خارجية

المصادر والمراجع

  • آقا بزرك الطهراني، محمد محسن، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، بيروت، دار الأضواء، ط 3، 1403 هـ/ 1983 م.
  • ابن الغضائري، احمد بن الحسين، الرجال، قم، دار الحديث، 1422 هـ ق.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، مؤسسة الوفاء، 14۰3 هـ ق.
  • الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث، 1413 هـ ق.