الإمام الخميني

روح الله الموسوي الخميني
امام خمینی.jpg
مفجّر الثورة الإسلامية في إيران
معلومات شخصية
اسم الولادة روح الله
اللقب الإمام
الألقاب الإمام، آية الله العظمى، مفجّر الثورة الإسلامية، السيد الإمام
تاريخ الولادة 24 أيلول1902 م.
1 مهر 1281 هـ. ش
20 جمادى الآخرة 1320 هـ.
تاريخ الوفاة 4 حزيران 1989 م.
14 خرداد 1368
29 شوّال 1409 هـ. (86 عاماً)
مكان الوفاة طهران، إيران
مكان الدفن بهشت زهراء
الجنسية إيراني
بلد الأصل علم إيران إيران
بلد المنفى علم تركيا تركيا، علم فرنسا فرنسا
الأب السيد مصطفى الموسوي
الأم السيدة هاجر
الزوجة خديجة ثقفي
الأبناء مصطفى، أحمد
البنات زهراء
معلومات سياسية
في المنصب 1 شباط 1979 - 3 حزيران 1989
أتى بعده السيد علي الخامنئي
معلومات دينية ومذهبية
الدين الإسلام
الطائفة الشيعية
المذهب الجعفري
الفكر السياسي ولاية الفقيه
الصفحة الرئيسة على النت www.imam-khomeini.ir
التوقيع

الإمام الخميني هو روح الله الموسوي الخميني (1320 - 1409 هـ/1902 - 1989 م) الذي اشتُهِر بلقب الإمام الخميني. يُعَدُّ واحداً من كبار مراجع التقليد في القرن الرابع عشر والخامس عشر. انتصرت الثورة الإسلامية في إيران تحت قيادته سنة 1979 م، والتي أدّت إلى إسقاط الشاه وتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية في إيران.

توفي يوم الرابع عشر من خرداد 4 حزيران/يونيو سنة 1989 م، وصلّى عليه المرجع الديني السيد الكلبايكاني بعد ما حضر تشييعه الملايين، كما تم تعيين السيد علي الخامنئي بعد وفاته قائدا للثورة الإسلامية وخلفاً له.

محتويات

حياته

في 20 جمادى الآخرة عام 1320 هـ الموافق ل 24 سبتمبر 1902 م، أبصر النور روح الله الموسوي الخميني في بيت من بيوت العلم في مدينة خمين من توابع محافظة مركزي الإيرانية. والده السيد مصطفى الموسوي الذي تُوُفّيَ على أيدي عملاء السلطة وهو في طريقه من خُمَين إلى أراك، والإمام لم يُتم أشهره الخمسة بعد. ترعرع الإمام الخميني في كنف والدته السيدة هاجر وهي من أحفاد آية الله الخونساري (صاحب زبدة التصانيف) ورعاية عمّته صاحبة خانم اللتين وافتهما المنية عندما بلغ الإمام الخامسة عشرة من عمره.

درس الإمام مرحلة المقدّمات والسطوح الأولى كعلوم اللغة العربية والمنطق والفقه والأصول على أيدي عددٍ من علماء منطقته أبرزهم أخيه الأكبر آية الله السيد مرتضى بسنديده.سافر بعد ذلك الإمام في عام 1919 م إلى أراك ليتابع دراسته الحوزوية هناك.[1]

مسيرته العلمية

في خمين

شرع الإمام بالتحصيل في خمين، وبدأ الدراسة لدى معلم اسمه «الميرزا محمود» والإمام لم يزل حينها في سن الطفولة، وكان هذا المعلم ياتي إلى المنزل ليعلم هذا الطفل دروساً في القراءة والكتابة، ثم واصل التعلم لدى معلم آخر اسمه «الملا أبو القاسم» وذهب بعدئذ إلى مدرسة حديثة لتعلم الكتابة. وفي خمين أيضاً تلقى الإمام دروس المنطق والنحو وشرح الباب الحادي عشر والبلاغة لدى أخيه السيد مرتضى وغيره.

في أراك

توجه الإمام سنة 1339 هـ/1919 م. إلى مدينة أراك، حيث كانت الحوزة العلمية في أراك وقتئذ تحت زعامة الأستاذ الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي، ودرس هناك آداب اللغة العربية ( البلاغة والنحو والصرف ) والمنطق.

في قم

في رجب عام 1340 هـ انتقل الإمام الخميني إلى مدينة قم حيث نقل الشيخ الحائري الحوزة العلمية إليها. وهناك طوى الإمام الخميني مراحل دراسته التكميلية في الحوزة على أيدي أساتذتها، نذكر منها أن الإمام قد أكمل كتاب المطوّل على يد الميرزا محمد علي الأديب الطهراني، كما أكمل السطوح على أيدي آية الله السيد محمد تقي الخونساري، والسيد علي اليثربي الكاشاني، وأتمّ دروس خارج الفقه والأصول على يدي آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي.[2] وفي سنة 1355 هـ توفي استاذه الشيخ عبد الكريم الحائري|الحائري.

نظراً إلى ذكاء الإمام الخميني وروحه المرهفة، فإنه لم يكتفِ بما درس من علوم، بل عمد في فترة دراسته تلك إلى دراسة العلوم العقلية من رياضيات وهيئة وفلسفة على أيدي السيد أبو الحسن الرفيعي القزويني، ثم واصل دراستها مع العلوم المعنوية والعرفانية على أيدي الميرزا علي الأكبر الحكيمي اليزدي، ودرس العروض والقوافي والفلسفة الإسلامية والفلسفة الغربية على أيدي الشيخ محمد رضا المسجد شاهي الأصفهاني.

كما درس الأخلاق والعرفان على يد آية الله الميرزا جواد الملكي التبريزي، ثم درس المستويات العليا من العرفان النظري والعملي، ولمدة ستة أعوام، على أيدي آية الله الميرزا محمد علي الشاه آبادي.[3]

التدريس في قم

بدأ الإمام بتدريس الفقه والأصول (في مرحلة البحث الخارج) سنة 1364 هـ وهو في الرابعة والأربعين من عمره، وكان تدريسه مصادفاً لورود السيد البروجردي إلى مدينة قم. وكان يمتاز أثناء الدرس بالشرح المبسوط الوافي وعدم خلطه دروس الأصول بالفلسفة، بالرغم من احاطته الواسعة بهذا العلم. ويمتاز أيضا بعدم تقليده أسلافه في تكرار نظريات القدماء، وابداعه في التحقيق مع ما كان من تقديره للفقهاء الماضين.

اما تدريسه الفلسفة والعلوم العقلية فكان قبل زواجه أي قبل عام 1348 هـ، عندما كان يسكن مدرسة «دار الشفاء»، ولم يمض من عمره أكثر من ثلاثين عاماً حينها، حيث كان يعد من الأساتذة المتخصصين في الفلسفة والحكمة الالهية، وكان يهمه كثيرا أن يكون طلابه في هذه الدروس ممّن ينتخبهم ويمتحنهم شخصياً.

دروس الأخلاق

وبعد فترة من تدريس «الفلسفة»، بدأ بتدريس « العرفان » سرّاً لنخبة خالصة من الطلاب المعتمدين لديه، ثم عقد جلسة اسبوعية ليدرس فيها علم «الأخلاق».

ورغم معارضة حكومة رضا بهلوي لمثل هذه الجلسات الأخلاقيّة، لم يبال الإمام بذلك. وقد اشتهرت هذه الجلسة واشتدت علاقة الطلاب وحتى عامة الناس بها وتوسعت تدريجياً لتستوعب مئات العلماء والموظفين والتجار والعمال الذين كانوا يأتون إليها من «قم» و «طهران» وكان مقره وقتها في «المدرسة الفيضية».

وبهذا الإقبال الشديد على الجلسة، اضطر إلى إقامتها مرتين أسبوعياً ( يومي الخميس والجمعة ). وأرسل الشاه البهلوي عبر أعوانه يطلب منه تعطيل الجلسة فوراً، فأجاب الامام: «أنا ملزم باقامة هذه الجلسة باي نحو كان. لتأت الشرطة وتمنع إقامتها». وبعد أن لاحظت الحكومة مدى صلابته ومدى تعاطف الشعب معه، امتنعت عن التدخل المباشر إلا انها زادت في القسوة والعنف بطرق غير مباشرة، فاضطر الإمام إلى نقل الجلسة من المدرسة الفيضية إلى مدرسة الحاج ملا صادق في وضع أكثر محدودية. وبعد سقوط البهلوي انتقلت الجلسة مرة أخرى إلى المدرسة الفيضية.

المرجعية

بعد وفاة السيد البروجردي، اجتمع حوله كثير من رواد العلم من مريديه يطلبون منه طبع رسالة العملية، فامتنع عن ذلك، وطبع حاشيته على وسيلة النجاة للسيد أبو الحسن الأصفهاني ثم حاشيته على العروة الوثقى، وبعد وفاة السيد محسن الحكيم عاد اليه الكثيرون في الأحكام الشرعيّة.

أساتذته

بعض مشايخه في إجازة نقل الرواية

تلاميذه

آثاره

تفسير آية البسملة.jpg
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية.jpg
  1. شرح دعاء السَّحر
  2. شرح حديث رأس الجالوت
  3. حاشية الإمام على شرح حديث رأس الجالوت
  4. الحاشية على شرح الفوائد الرضوية
  5. شرح حديث جنود العقل والجهل
  6. مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية
  7. الحاشية على شرح فصوص الحكم
  8. الحاشية على مصباح الأُنس
  9. شرح الأربعين حديثاً
  10. سرُّ الصّلاة أو صلاة العارفين ومعراج السّالكين
  11. آداب الصلاة
  12. رسالة لقاء الله
  13. الحاشية على الأسفار
  14. كشف الأسرار
  15. أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية
  16. بدائع الدرر في قاعدة نفي الضّرر
  17. رسالة الإستصحاب
  18. رسالة في التعادل والتراجيح
  19. رسالة الإجتهاد والتقليد
  20. مناهج الوصول إلى علم الأصول
  21. رسالة في الطلب والإرادة
  22. رسالة في التقية
  23. رسالة في قاعدة من ملك
  24. رسالة في تعيين الفجر في الليالي المقمرة
  25. كتاب الطهارة
  26. تعليقة على العروة الوثقى
  27. المكاسب المحرّمة
  28. تعليقة على وسيلة النجاة
  29. رسالة نجاة العباد
  30. الحاشية على رسالة الإرث
  31. تقريرات درس الأصول آية الله العظمى البروجردي
  32. تحرير الوسيلة
  33. كتاب البيع
  34. الحكومة الإسلامية أو ولاية الفقيه
  35. كتاب الخلل في الصلاة
  36. الجهاد الأكبر أو جهاد النفس
  37. تقريرات دروس الإمام الخميني
  38. توضيح المسائل
  39. مناسك الحج
  40. تفسير سورة الحمد
  41. استفتاءات
  42. ديوان شعر
  43. الرسائل العرفانية
  44. الوصيّة السياسية الإلهية
  45. مجموعة الآثار السياسية والإجتماعية للإمام الخميني (22 مجلداً).[4]

حياته السياسية

كان الإمام الخميني يراقب الظروف السياسية للمجتمع والوضع القائم في الحوزات بكل دقة، ويزيد من معارفه ومعلوماته السياسية عن طريق القراءة المتواصلة لكتب التاريخ المعاصر والمجلات والصحف التي كانت تصدر آنذاك، مضافاً إلى زياراته لطهران وحضوره عند شخصيات كبيرة نظير آية الله المدرس. وفي ضوء معارفه السياسية هذه رأى الإمام أن الطريقة الوحيدة للتخلص من الظروف التي هيمنت بعد إخفاق الثورة الدستورية وفرض رضا بهلوي حاكماً على إيران هي يقظة الحوزات العلمية. لذا أعدّ الإمام الخميني في سنة 1949 م مشروع إصلاح بنية الحوزة العلمية بالتعاون مع آية الله مرتضى الحائري، واقترح هذا المشروع على آية الله البروجردي. بادر تلاميذ الإمام وجمع من طلاب الحوزة للترحيب بهذا المشروع ودعمه.

الإمام ولائحة "اتحادات الولايات والإمارات"

في الثامن من أوكتوبر/ تشرين الأول سنة 1962 صادقت حكومة أمير أسد الله علم على لائحة "اتحادات الولايات والإمارات" التي أُريد لها أن تغيّر بعض الضوابط الإسلامية الخاصة بالمقترعين والمرشحين، وذلك لتكريس وجود العناصر البهائية في مرافق البلاد المهمة.

دعم الشاه للكيان الصهيوني كان الشرط اللازم لدعم أمريكا للشاه، وبمجرد أن ذاع خبر المصادقة على هذه اللائحة اجتمع الإمام الخميني للتشاور مع كبار علماء قم وطهران ثم أعلن معارضته الأكيدة والشاملة لها.وكانت البرقيات التي بعثها الإمام الخميني للشاه ورئيس الوزراء شديدة اللهجة وتشتمل على كثير من التحذير. جاء في أحد هذه البرقيات: " إنني أنصحك مرة أخرى بالعودة لطاعة الله والخضوع للدستور والخوف من العواقب الوخيمة للتنكر للقرآن وأحكام علماء الأمة وزعماء المسلمين والحياد عن الدستور، فلا تلقِ بالبلاد في الخطر متعمداً ومن دون سبب، وإلا فلن يتجنب علماء الإسلام إبداء آرائهم بك".

الإمام و"الثورة البيضاء"

رغم هزيمة الشاه في قضية الاتحادات، إلا أن ضغوط أمريكا لتمرير إصلاحاتها لم تنقطع. لذلك أذاع الشاه في بداية شتاء سنة 1963 م مبادئه الإصلاحية الستة وأعلن الاستفتاء العام عليها ضمن ما سماه "الثورة البيضاء"، فعاد الإمام الخميني لمناشدة مراجع الدين وعلماء الأمة في قم للاجتماع والتفكير في حل. وباقتراح من الإمام الخميني تمّت مقاطعة الاحتفال بعيد النيروز التراثي في بداية العام الشمسي 1342 ش (آذار 1963 م)، اعتراضاً على خطوات النظام هذه. في البيان الذي أصدره الإمام وصف الثورة البيضاء التي أطلقها الشاه بأنها ثورة سوداء، وأشار إلى تماشي الشاه مع الأهداف الأمريكية والإسرئيلية. وفي تجمع جماهيري كبير وصف الإمام الخميني الشاه بأنه الأداة الرئيسية للجرائم التي ترتكب في البلاد وأنه حليف لإسرائيل ودعا الجماهير إلى الثورة.

وفي كلمته يوم 12 فروردين 1342 ش (1/4/1963م) انتقد الإمام بشدة صمت علماء قم والنجف وسائر البلاد الإسلامية حيال جرائم النظام الجديدة وقال: "إن الصمت اليوم مواكبةٌ للنظام المتجبّر". وفي اليوم التالي أي 13 فروردين 1342ش (2/4/1963 م) أصدر بيانه المعروف تحت عنوان "محبة الشاة معناها النهب والغارة".

في 14 فروردين 1342ش (3/4/1963 م) بعث آية الله محسن الحكيم من النجف برقية للعلماء والمراجع في إيران طالباً منهم الانتقال بشكل جماعي إلى النجف، لكن الإمام الخميني بعث جواب برقية آية الله الحكيم مؤكداً فيه أن الهجرة الجماعية للعلماء وإخلاء الحوزة العلمية في قم ليس من المصلحة إطلاقاً. وفي 12/2/1342 ش (2/5/1963 م) أصدر الإمام الخميني بياناً بمناسبة أربعينية فاجعة المدرسة الفيضية مشدداً فيه على ضرورة مواكبة علماء الدين والشعب الإيراني لرؤساء البلدان الإسلامية والعربية في مواجهة إسرائيل الغاصبة، وإدانة المعاهدات بين الشاه وإسرائيل.

إنتفاضة 15 خرداد (5 حزيران 1963 م)

في عصر يوم عاشوراء 13 خرداد سنة 1342ش (3/6/1963 م) ألقى الإمام كلمته التي أشعلت شرارة إنتفاضة 15 خرداد، وقال فيها مخاطباً الشاه: "أنا أنصحك يا سيد، أيها السيد الشاه، يا حضرة الشاه، أنا أنصحك أن تقلع عن هذه الأعمال، إنهم يخدعونك يا سيد. أنا لا أرغب أن يرفع الجميع أيديهم بالشكر إذا أرادوا أن تسقط وتغادر... إذا أملوا شيئاً وأعطوه لك وقالوا لك اقرأه ففكّر فيه قليلاً... إسمع نصيحتي... ما العلاقة بين الشاه وإسرائيل حتى يقول مجلس الأمن: لا تذكروا إسرائيل بسوء... وهل الشاه إسرائيلي؟! "

أصدر الشاه أوامره بإخماد الانتفاضة. بدايةً، أُلقي القبض على عدد كبير من أنصار الإمام الخميني ليلة 14 خرداد، وفي الساعة الثالثة بعد منتصف الليل (فجر الخامس عشر من خرداد) حاصر المئات من قوات الأمن الموفدين من طهران منـزل الإمام، وألقوا القبض عليه وهو يصلي صلاة الليل، ونقلوه إلى طهران ليسجن في معتقل نادي الضباط، ثم نقلوه غروب ذلك اليوم إلى سجن "قصر".

وكان أن وصل نبأ اعتقال قائد الثورة إلى طهران ومشهد وشيراز وسائر المدن صبيحة يوم 15 خرداد، فسادتها أجواء مماثلة لأجواء قم. يروي الجنرال حسين فردوست أحد أقرب الندماء الملازمين للشاه في مذكراته أنهم أستخدموا تجارب وخدمات خيرة العناصر السياسية والأمنية الأمريكية لقمع الانتفاضة، ويتحدث كذلك عن الاضطراب الذي خيّم على الشاه والبلاط وأمراء الجيش والسافاك في هذه الساعات،

مرحلة النفي

نفي الإمام إلى تركيا

في فجر الرابع من تشرين الثاني من العام 1964 م. وفيما كان الإمام الخميني يؤدي صلاة الليل، داهمه رجال الكوماندو المرسلين منطهران إلى قم ، فاعتقلوا الإمام ونقلوه مباشرة إلى مطار مهرآباد الدولي حيث كانت تنتظره طائرة عسكرية عليها رجال الأمن والشرطة فنقلوه إلى إلى العاصمة التركية أنقرة. ونشر السافاك في عصر ذلك اليوم خبر نفي الإمام بتهمة التآمر على النظام.

على إثر ذلك الحدث، قامت المظاهرات في طهران، كما تمّ تعطيل الدروس في الحوزة. وفي نفس ذلك اليوم، تم اعتقال نجل الإمام السيد مصطفى الخميني، ثم تمّ نفيه إلى تركيا.

وفي المنفى تمّ التضييق على الإمام حتى لم يُسمَح له ارتداء الزيّ الديني، وبدلوا مكان إقامته لقطع الإرتباط به؛ فقد نقلوا مكان إقامته من فندق "بولوار بالاس" في أنقرة الغرفة رقم 514 من الطابق الرابع إلى شارع أتاتورك، ثم في 12 تشرين الثاني من العام 1964 م إلى مدينة بورسا. وقد أحاطوا الإمام برقابة مشدّدة من قبل رجال أمن إيرانيين أُرسِلوا خِصّيصاً لهذه المهمة. ولكن كل ذلك لم ينفعِ في إجبار الإمام على الإستسلام.

بقي الإمام في منفاه أحد عشر شهراً، سمحوا خلالها وبعد ممارسة الضغوطات، من الإطمئنان على صحته، وأظهر الإمام خلال تلك الفترة عبر رسائله إلى الثبات على مواقفه الجهادية. وقد حوّل الإمام تلك الإقامة الجبرية إلى فرصة ذهبية استغلّها لتأليف كتاب تحرير الوسيلة وإدراج المسائل المتعلقة بالجهاد والدفاع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي لم تكن مطروحة قبل ذلك.

إلى العراق

في الخامس من تشرين الأول من عام 1965 م، تمّ نقل الإمام الخميني ونجله السيد مصطفى من تركيا إلى المنفى الجديد في العراق. وهناك عدّة أسباب أدّت إلى تغيير منفى الإمام، نذكر منها:

  • الضغوط التي مارسها المتديّنون والحوزات العلميّة في داخل البلاد.
  • التظاهرات التي قام بها المسلمون خارج البلاد من أجل إطلاق سراح الإمام.
  • سعي النظام الملكي لإظهار الأوضاع بالمظهر العادي والإشارة إلى اقتدار النظام وثباته لكسب المزيد من الدعم الأميركي.
  • المشاكل الأمنيّة المتفاقمة في تركيا وتزايد الضغوط الداخلية من قبل الإسلاميين على الحكومة التركيّة.
  • تصوّر الملك أنّ الوضع السائد في حوزات النجف من عدم الرّغبة في التّدخّل في الأمور السياسيّة، كذلك وضع النّظام الحاكم في بغداد ستكون حواجز تَحُدُّ من فعّاليّات الإمام الخميني.

أثبَت الإمام في بغداد أنه ليس ذلك الشخص الذي يجعل من ثورته ثمناً للمصالحة بين نظامي بغداد وطهران، فلم يستطِع أحدٌ النَّيل من وضع النّفي ليُثني الإمام عن مواقفه أو إدخاله في المهاترات السياسية والمساومة على أهدافه. مع الملاحظة أنه كان يكفي أن يعطي الإمام موافقة مبدئية حتى تنهال عليه أنواع الإمكانات لتوظيفها في مواجهة النظام الملكي في إيران، لكن الإمام بقي ثابتاً على مبادئه حتى اضطرّه الأمر في بعض الأحيان من مواجهة نظامي بغداد وطهران.

لبث الإمام الخميني حوالي الثلاث عشرة سنة في منفاه في النجف الأشرف، وكانت هذه السنين تخلو ظاهراً من الضغوطات المباشرة إلا أنه أشدّ ما تألّم من المعارضات والتحبيطات والكلام الجارح الذي انطلق من العلماء القشريّين وأهل الدنيا المتخفّين في لباس أهل الدين لا من جبهة العدو.

شرع الإمام في التدريس في مسجد الشيخ الأنصاري منذ تشرين الثاني عام 1965 م. بدأ الإمام بتدريس خارج الفقه رغم كل الضغوط المغرضة واستمرّ في ذلك حتى فترة قبل سفره إلى باريس.وقد كان درس الإمام درساً مميّزاً بسبب تسلّط الإمام على مختلف فنون ومعارف الإسلام. ولم يرتضِ الإمام في الهجرة الجماعية من قبل الطلاب إلى النجف وأصدرت توصياته بلزوم حفظ الحوزات العلمية في إيران. وفي مطلع العام 1970 م شرع الإمام بتدريس سلسلة مباحث حول الحكومة الإسلامية أو ولاية الفقيه، وقد أدّى نشر هذه السلسلة في إيران والعراق ولبنان في موسم الحجّ إلى تفجير موجة من الحماس في صفوف المجاهدين.

وبقي الإمام خلال هذه الفترة على احتكاك بالمجاهدين داخل إيران ، وكان يرسل المبعوثين والرسائل التي تضمّنت توصياته بالثبات ومواصلة النهضة لتحقيق أهداف انتفاضة الخامس من حزيران.[5]

إلى فرنسا

بعد اجتماع عُقِد بين وزيري خارجية العراق وإيران في نيويورك, تمّ الإتفاق على إخراج الإمام الخميني من العراق.

في 4 تشرين الأول 1978 م، غادر الإمام الخميني النجف الأشرف متوجهاً إلى الكويت التي امتنعت عن استقباله بإيعازٍ من النظام الإيراني. فاقترح بعضهم السفر إلى سوريا أو لبنان، وبعد التشاور مع نجله السيد أحمد، قرّر الإمام السفر إلى باريس التي وصلها في السادس من تشرين الأول، ثم انتقل إلى منزل أحد الإيرانيين المقيمين في "نوفل لوشاتو".[6]

وقد أوصل الإمام الخميني رسالة إلى الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان بأنه لن يتراجع عن نشاطه السياسي ولو اضطره ذلك الإنتقال من مطار إلى مطار. ولكن تم تبليغ الرئيس الفرنسي من قبل ممثلي النظام الإيراني بعدم إبعاد الإمام الخميني وأنهم غير مسؤولين عما سيقع في أوروبا وإيران من ردات فعلٍ من قبل الجماهير.

في مطلع العام 1979 م شكّل الإمام الخميني شورى قيادة الثورة. وكذلك فإن الملك أيضاً وبعد تشكيل شورى السلطنة تمّ التصويت بالثّقة على وزارة "بختيار"[7] الذي فرّ في 16 كانون الأول 1978 م من البلاد. وانتشر ذلك الخبر في طهران ثم سائر أنحاء إيران وخرجت الجماهير إلى الشوارع ترقص وتُعبِّر عن فرحها.[8]

عودة الإمام وانتصار الثورة

منذ أواخر شهر كانون الأول, شاع خبر تصميم الإمام الخميني على العودة إلى أرض الوطن، فما كان ممن سمع ذلك إلا البكاء شوقاً بعد انتظار دام 14 عاماً. لكن كان يرافق هذه الجماهير القلق على حياة الإمام بسبب وجود الحكومة المتعاملة مع الملك والتي كانت حكومة عسكرية. لذلك فقد أوصى أصدقاؤه بتأجيل السفر حتى يتم تأمين الأجواء الملائمة لحمايته. ومن جهة أخرى، فإن لمجيئ الإمام في تلك الظروف واتصاله بالجماهير المليونية دلالة قوية من وجهة نظر أميركا وهي زوال النظام الملكي. لذا فقد لجأوا إلى خطوات عديدة لِثَنْيِ الإمام عن العودة؛ فقد هدّدوا بتفجيرة الطائرة التي سيأتي الإمام على متنها إلى التهديد بانقلاب عسكري. حتى أن الرئيس الفرنسي حاول التوسط لدى الإمام لتأخير سفره، لكنه كان قد حسم أمره واتّخذ قراره النهائي بأن يكون إلى جانب الجماهير في هذه الأوقات المصيرية.

حاولت الحكومة الضغط عليه من خلال إقفال مدارج المطار، ولكن الملايين اشتركت في تظاهرات في طهران مطالبة بفتح المطار، كذلك جرت اعتصامات، فلم تصمد الحكومة أكثر من عدة أيام ثم رضخت لمطالب الجماهير.

وفي مطلع شهر شباط 1979 م, وصل الإمام الخميني إلى أرض الوطن بعد غياب دام 14 عاماً. وقد جاءت الجموع المنقطعة النظير لاستقباله، وقد قدّرتها وسائل الإعلام الغربية بين أربعة وستة ملايين نسمة. وبعد وصول الإمام توجّهت الجموع إلى مقبرة جنّة الزهراء لتصغي لحديث الإمام التاريخي. وبعد أيام قلائل عين الإمام بازركان لتشكيل الحكومة الإنتقالية.[9]

11 شباط يوم الله

في الثامن من شباط 1979 م، جاء منتسبو القوة الجوية لمبايعة الإمام في مكان إقامته في المدرسة العلوية في طهران، وشارف الجيش الملكي على السقوط. وفي التاسع من شباط من نفس العام، قام منتسبو القوة الجوية في أهم قاعدة لهم في طهران بالتمرّد، فبادرت قوات الحرس الملكي للقضاء على حركة التمرد، فهبّت الجماهير لدعم هذه القوات الثورية. وفي العاشر من شباط، كانت أغلب مراكز الشرطة ومراكز الدولة قد سقطت بأيدي الجماهير. أعلن القائد العسكري لمدينة طهران عن تمديد فترة حظر التجول في بيان عسكري أصدره، وبالتزامن مع ذلك عقد "بختيار" اجتماعاً طارئاً أصدر على إثره أوامره في القيام بالإنقلاب العسكري الذي كان معدّاً له سابقاً من قبل الجنرال الأميركي "هايزر". ولأجل الحيلولة دون نجاح المؤامرة، أصدر الإمام الخميني أوامره للجماهير بالنزول إلى الشوارع وإلغاء قرار منع التجوّل بشكل عمليّ.فاندفعت الجماهير رجالاً وأطفالاً ونساءً نحو الشوارع وابتدأوا بإعداد الخنادق. وما إن غادرت طلائع القوات الإنقلابية قواعدها حتى سيطرت عليها الجماهير، ففشل الإنقلاب من ساعاته الأولى. وبذلك فإن آخر معاقل النظام الملكي قد سقطت، وفي صباح الحادي عشر من شهر شباط، أشرقت شمس النصر لتعلن عن انتصار نهضة الإمام الخميني والثورة الإسلامية.[10]

وفاته

توفي الإمام الخميني الساعة العاشرة وعشرون دقيقة مساء يوم الثالث عشر من خرداد 1368 ش (3/6/1989 م).

اختيار القائد

في يوم الـ 14 من خرداد 1368ش (4/6/1989 م) اجتمع مجلس خبراء القيادة فقرأ آية الله الخامنئي وصية الإمام الخميني التي استغرقت قراءتها ساعتين ونصف الساعة. وبعد ذلك بدأ بالتداول لتعيين خَلَف للإمام الخميني وقائد للثورة الإسلامية، وبعد عدة ساعات من النقاش والتداول تم بالإجماع اختيار سماحة آية الله الخامنئي (رئيس الجمهورية آنذاك) لهذا المنصب.

التشييع

في يوم وليلة الـ 15 من خرداد 1368ش (5/6/1989 م) تجمع في مصلى طهران الكبير الملايين من أهالي طهران والمعزين القادمين للعاصمة من مدن البلاد وقراها ليودّعوه للمرة الأخيرة، وبحسب موسوعة غينيس للأرقام القياسية بلغ عدد المشيعين إلى 10200000 نفراً وهو أكبر تشييع شهده العالم.[11]

وفي الساعات الأولى من صباح السادس عشر من خرداد (6حزيران) صلّى الملايين بإمامة آية الله العظمى الكلبايكاني (ره) على جسد الإمام، ودفن في مقبرة بهشت زهراء الواقعة في جنوبي طهران.


حول الإمام الخميني

أقوال العلماء فيه

  • السيد محمد باقر الصدر: ذوبوا فى الخمينى كما هو ذاب فى الاسلام.

وقال:كيف تطلبوا مني أن لا أويد الإمام الخميني وقد حقق ما كنت أرجوه وأسعى اليه ؟ إنكم تطلبون المستحيل ولن أبخل بحياتي إذا توقف عليها تحقيق هدفي .

  • العلامة الأميني ( صاحب كتاب الغدير) : الخمينى ذخيرة الله للشيعة.
  • الشهيد دستغيب:من اطاع الخمينى فقد اطاع الله

وقال:· من لم يعشق الخميني لا يمكنه أن يعشق المهدي .

  • الإمام الخامنئي:الامام هو روح الله بعصا موسى ويده البيضاء، وبالقرآن المحمدي، شد عزمه لنصرة المظلومين، فهز عروش فراعنة العصر، وأنار قلوب المستضعفين بنور الأمل.

وقال: الامام الخميني حقيقة خالدة وقال:أشد الأحداث لا تؤثر في بحر وجوده (الامام) فقد كان متحكما في هوى نفسه. وقال: إن شخصية الإمام العظيمة لايمكن مقارنتها بعد الأنبياء والأولياء المعصومين بأية شخصية آخرى فهو وديعة الله بيننا وحجة الله علينا ومظهر من مظاهر عظمتة.

  • السيد شهاب الدين المرعشي النجفي (قده):

· سلام الله على روح الله الذي استطاع قلب جميع المعادلات السياسية لاعداء الإسلام , وحقق النصر المظفر على أعتى القوى الإستعمارية العالمية , وذلك بفضل جهاده المتواصل وكفاحة الدؤوب.

  • الشيخ عبد الله زين الدين، رجل دين مجاهد من الحجاز: لا ريب أن الإمام الخميني قدس سره أحد الشخصيات الفريدة في العالم الاسلامي، فمنذ ظهور الإسلام في الجزيرة العربية وقع الاسلام أسيرا للحكام الخونة لكن الامام الخميني استطاع اخراجه من أسره.
  • آية الله العظمى الآركي (قده) : · إن أعمال هذا الرجل كانت خالصة لله وحده , وأنه لو كان في عاشوراء لأصبح أنصار الحسين (ع) (73) فرداً بدل (72) ولذهب للقتال ولجعل صدره درعاً للحسين (ع) , هذا الرجل بذل حياته وكيانة وابنه وعياله وما ملك للإسلام , ولم يأب شيئاً ولم يخف أمريكا وروسيا ... لقد طمع الكفر بعد في الإسلام.
  • آية الله العظمى السيد الكلبايكاني(قده):

· سلام الله وصلواته على الروح العظيمة لذلك الرجل الذي أحيا الإسلام في العالم وطرق اسماء العالم بنداء التكبير والتوحيد وأعاد للمسلمين مجدهم وعظمتهم, وزلزل أركان القوى الإستكبارية بصيحته المدوية , وذلك كله بفضل جهاده وتضحياته العظيمة , وقيادته الحازمة والحكيمة.

  • آية الله الشهيد المطهري (قده):

· لقد اصبح الإمام الخميني قائداً للثورة بلا منازع ولا معارض , لأنه بالإضافة إلى اجتماع جميع مزايا وشروط القيادة فيه , فإنة كان أتيا على المسير الفكري والروحي وحاجات الشعب الإيراني , مع أن الآخرين _ الذين كانوا يجدون للحصول على منصب القيادة _ لم يكونوا في المسير بقدر ما كان الإمام الخميني عليه.

  • آية الله الشهيد صدوقي (قده):

· إن كل ماعندنا سواء قبل انتصار الثورة أو بعدها هو من هذا الرجل الشريف المعظم فهو الذي أحيانا إسلامياً وسياسياً.

  • آية الله البهشتي (قده):

· جميع عشاق الحق والعدل يعتبرون الإمام (روح الله) إمامهم.

  • آية الله الشيخ أشرفي أصفهاني (قده):

· إن مقارنة الإمام الخميني بغيره لأمر مستحيل , فنحن لم نشاهد شخصاً في عصر الغيبة بعظمة إمام الأمة .

  • آية الله الشيخ الجوادي أملي (دام ظله):

· الإمام الخميني أنسى من سبقه من العلماء وأتعب من سيأتي بعده.

  • ية الله السيد أسد الله مدني (قده):

· إن الدين يأمر أن ننسى أنفسنا اليوم ونضعها تحت أقدام هذا الرجل (روح الله ) ليعلو قدماً ونتبعه.

  • آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري:

· قام الإمام بتحسيد مبدأ ولاية الفقية بأدارته للحكومة الإسلامية وأظهر للعالم نموذجاً جد ثمين للمصداق الواقعي لهذا البحث حيث لم يتمكن أحد من العلماء القدماء (رضوان الله عليهم) القيام بهذا الدور.

  • آية الله مصباح اليزدي:

· إننا نحتاج لقرنين على الأقل حتى نفق بدقة على ماتركه الإمام من تأثير على المجتمع البشري.


بعض الأقوال فيه

  • رئيس وزراء الباكستان:لا يجود الدهر بقادة مثل الامام الا خلال قرون متمادية.
  • البروفسور أمين كاريج وزير الثقافة والتربية والتعليم البوسني: الامام الخميني أعظم زعيم ديني في القرن العشرين في كل العالم.
  • البروفسور ساويت‏بيك، عميد الكلية الوطنية للعلوم والصناعة القرقيزية:تعاليمه (الامام الخميني) تجذب اليها القلوب.

وكذلك يقول: أعاد الامام الخميني للانسان المعاصر هويته الالهية.

  • محمد حسنين هيكل، الكاتب والصحفي المصرى: هو رجل عظيم جاء من زمن آخر.
  • البروفسور أمين كاريج وزير الثقافة والتربية والتعليم البوسني: لقد أثبت ظهور شخصية الامام الخميني خطأ نظريات علم الاستشراق الغربي.
  • السيدة البروفسورة الميرا عضوة هيئة التحقيق في شؤون المرأة في جمهورية أذربيجان: أينما يتجه الناس الى الحق، يذكر اسم الامام الخميني هناك، وفكره نموذج لطلاب الحقيقة في كل العالم.
  • الراحل نيلسون مانديلا - رئيس جمهورية أفريقيا الجنوبية السابق وبطل النضال ضد العنصرية والتمييز العنصري:

كان الإمام الخميني (رض) ابن الإسلام المعروف. لقد كان له نصيب كبير في إرشاد الأجيال المسلمة الحالية والقادمة إلى الطريق الصحيح.

  • راشد الغنوشي - قائد حركة النهضة الإسلامية تونس:

تتجلى شخصي الإمام الخميني (رض) بمثابة قائد عقائدي وسياسي وثوري يحمل على عاتقه آلام جميع العمال إن هذه الشخصية في الواقع تبلور لتطلعات وآمال الأمة كافة وتسير بها نحو الطريق الواضح والصحيح

  • البابا جون بول الثاني زعيم الكاثوليك في العالم:

إنني دائماً أدعو لكم ولقائدكم. فمن الواجب التحدث حول ما فعله (الإمام الخميني) في بلاده وفي جزء واسع من العالم باحترام كبير وفكر عميق.

  • الاسقف كابوتشي" ممثل المسيحيين الفلسطينيين في ايطاليا:

کان الإمام أباً لمستضعفي العالم. إنه زعيم روحي، وقائد سياسي - ديني عظيم. لقد كان انتصار ايران على القوى العظمى في العالم، نتيجةً للإيمان القوي للشعب بالله وقيادة الإمام الخميني (قدس سره).

  • الیري مارشینکو" المبلغ المسیحي وعضو لجنة السلام في الاتحاد السوفیتي سابقاً

أنا مسیحي من الارثوذوکس. لقد قام الإمام الخمیني (قدس سره) بعملٍ عظیمٍ في لفت أنظار وانتباه الاتحاد السوفیتي نحو الدین، والتحق بالرفیق الأعلى وکان قد أدّى واجبه تجاه جمیع المؤمنین.

  • الدکتور البناء - مفکر:

لقد کان الإمام الخمیني (رض) العالم الذي أنهى الألفیة المیلادیة الثانیة وس یظل شعاع أفکاره النورانیة یسطع على آفاق الألفیة الثالثة. لقد کان عالماً أساس فکره یستند إلى الإسلام الأصیل المحمدي والأفکار الأساسیة الأصولیة وجامع لتوجهات هي تراث أهل البیت علیهم السلام.

  • اِلفین تافلر - عالم ومنظّر أمریکي معروف:

لقد استطاع الإمام الخمیني من اخلال الاستفادة من قوة المذهب السیطرة على جزء کبیر من القوة التي کانت لسنوات تحت سلطة الدول. عندما أصدر الإمام الخمینی(رض) فتاوى إهدار دم سلمان رشدي في الواقع کان یرسل رسالة تاریخیة لجمیع قادة العالم عجز عن تحلیلها الکثیرون فلم یکن المحتوى الأساسي لرسالة الإمام شیء سوى حلول عصر جدید من الحکم العالمی، ینبغي على الغرب أن یدروسه بدقة. ذلك لأن الإمام الخمینی(رض) یعتبر من شخصیة بارزة بدأت نهضةً وستغیر في المستقبل حرکته هذه ساحة الأفکار الإنسانیة ومکانة حکومات الدول وسلطة الحکومات الوطنیة.

  • احمد شیخ زهیر - إمام جماعة جامع مدینة بوسطون الامریکیة:

الإمام الخمیني (رض) في قلوبنا والجمیع یعشقه بکل صدق وأمانة.

  • علي حسن موویني - رئیس جمهوریة تنزانیا الاسبق:

لقد کان لقائد الثورة الإسلامیة الایرانیة الإمام الخمیني (رض) في عصرنا عون کبیر في انتصار المظلومین ضد الظالمین. لقد أفنت هذه الثورة طاقتها في النضال من أجل حریة أفریقیا من الاستعمار وکذلك في النضال العالمي ضد الظلم والاستغلال.

  • راجیو غاندي - رئیس وزراء الهند الراحل:

حینما رحل الإمام (رض) فقد العالم قائداً دینیاً وثوریاً عظیماً وذو نظرة واسعة.

  • امام بخاري - قائد مسلمي الهند:

کان الإمام الخمیني رجلاً مؤمنا، ومجتهداً وصانعاً للتاریخ خلال العقد الأخیر، رجل مجاهد لا مثیل له في المائة سنة الماضیة. الإمام الخمینی(رض)، ولقد خلّف مخزوناً کبیراً سیظل على ألسنة الجمیع خلال مئات السنین.

  • عمر کرامي - رئیس وزراء لبنان السابق:

إن الصحوة الإسلامیة في العالم مرهونة بثورة الإمام الخمیني (رض).

  • الاسقف کابوتشي - اسقف بیت المقدس:

الإمام الخمیني (رض) لیس لایران فقط، بل إن جمیع محرومي العالم سواء المسلمین أو غیر المسلمین یعتبرونه مخلصّهم.

  • الشهید فتحي شقاقي - موسس حرکة الجهاد الإسلامي الفلسطینیة:

لقد منح انتصار الثورة الإسلامیة في ایران الثقة لشعب فلسطین. لقد أوضح لنا أن انتصارنا یعتمد ویتبع لانتصار الإمام الخمینی(رض). إن الانتفاضة هي إحدى ثمار الصحوة الإسلامیة التي أوجدها الإمام الخمینی(رض) في المنطقة وخاصة في فسطین.

  • نوري المالکي - رئیس وزراء العراق:

أثبت الإمام الخمیني (رض) أن الإسلام قادر على تشکل الافکار وحفظ هویته في عصر تطور علوم الحکومات وذلك على اساس الأصول. بعد انتصار الثورة الإسلامیة وبإلهام من توجیهات الإمام (رض) وبروح تطالب بالحق والعدل هب مستضعفوا العالم لمجابهة قوى الاستکبار، لقد طرح الإمام(رض) شعار لا شرقیة ولا غربیة الأمر الذي شجع الدول الصغیرة في العالم على الوقوف ضد القوى العظمى لطلب الاستقلال.

  • جلال طالباني - رئیس جمهوریة العراق:

إن تصمیم الإمام الخمیني (رض) في مواجهة الاستعمار ومؤامراته کان بمثابة شوکة في أعین المستعمرین واستطاعت نهضة الإمام إحباط مؤامراتها.

  • مسعود بارزاني - رئیس منطقة کردستان العراق

لقد فتح الإمام الخمیني بصفته أعظم شخصیة سیاسیة ودینیة في هذا العصر أفقاً جدیدةً أمام المسلمین والمظلومین في العالم. لقد کان الأکراد دائماً ینعمون بالرعایة المعنویة والإنسانیة للإمام(رض) زیکنون له محبة خاصة.

  • السید ساجد نقوي - قائد شیعة باکستان:

لقد وردت الکثیر من الأقوال والخطابات حول الشخصیة الإلهیة لسماحة الإمام الخمینی(رض) إلا أنها لا تزال مجهولة. ویجب السعي بشکل أکبر نحو طریق معرفة حیاة هذا الإمام العظیم(رض) وجعله المعیار لبناء الذات. سیبقى ذکر الإمام خالداً على الدوام في قلوب المحرومین والمستضعفین.

  • بي نظیر بوتو-رئیسة وزراء الباکستان الفقیدة:

إن للجمهوریة الإسلامیة الایرانیة أهمیة کبیرة بالنسبة لنا. إن رسائل الإمام (رض) ستکون النور الذي یهتدي به المسلمون في المستقبل، وسیستفید المسلمون مستقبلاً من الشعاع النوراني لأفکاره السامیة.

  • غلام اسحاق خان-رئیس جمهوریة باکستان:

لم یکن الإمام الخمیني قائداً لایران فحسب بل القائد العظیم للعالم الإسلامی. إنه شخصیة شجاعة وتتمتع بنظرة إسلامیة عمیقة وستبقى العزة التي أعادها للإسلام إلى الأبد.

  • الدکتور مصطفي ایوب - عالم أمریکي مسلم ومسؤول مجموعة دراسات الأدیان في جامعة تامبل الامریکیة:

أعتقد أن من جملة أهم الآثار لنهضة الإمام الخمینی(رحمه الله) هي أنها حولت الحکومة في بلد کبیر وذو أهمیة إسلامیة من ماهیته العلمانیة إلى الماهیة الإسلامیة والدینیة. وبهذا فإن الجمهوریة الإسلامیو الایرانیة أصبحت أنموذجاً للحرکات الإسلامیة في العالم. أرى أن الإمام من ناحیة القدرة الفکریم لم یکن شخصاً أو ظاهرة فردیة بل کان من صنّاع التاریخ.

  • الدکتور ادریس کتاني - الکاتب المغربي المعروف وأحد أعضاء مجمع کبار العلماء في المغرب:

أعتقد أن أهم عمل قام به الإمام الخمینی(رض) هو المحافظة على بقاء الثورة إسلامیة بعد انتصارها. لإیضاح قولي هذا یجب أن أشرّح لکم جزءاً من التاریخ المعاصر الذي شهدته بنفسي.

  • احمد هوبر - مفکر مسلم من سویسرا:

عندما بدأت بالقراءة حول الإمام (رحمه الله) منذ عام 79 - 1978 م وخاصة من المصادر الایرانیة. أصبت بحیرة شدیدة وهي أنه لماذا کان الإمام الخمینی(رض) أول قائد دیني في قرنناً یُحدث ثورة جمعت في أرکانها ثلاثة أهداف معاً هي الدینیة والسیاسیة والثقافیة.

  • الدکتور غیاث الدین صدیقي - المفکر التحرري الانجلیزي وعضو في برلمان مسلمي انجلترا:

لقد کان لشخصیة الإمام الخمینی(رض) أثراً عمیقاً على العالم الحدیث وخاصة الأمة الإسلامیة. منذ زمن بعید لم یکن لدینا قائد لأقواله تأثیر. في رأیي لقد کانت هذه أهم خاصیة للإمام. لقد کان الناس یشعرون أنه أي عمل کان یقوم به سماحته لیس سوى من أجل عزة الإسلام والکیان الإسلامی.

  • البروفیسور حامد-استاد في علم الإسلام في جامعة کالیفورنیا الامریکیة:

مهما فعل مسلم بأن یمجد ویعظم شخصیة معنویة عظیمة، ولأن العظمة والکبریاء فقط لله ولا یمکن إطلاق هذه الصفات سوى على الله سبحانه وتعالى فمن الأفضل في المقابل القول عند استعمال مثل هذا اللفظ أن عظمة وکبریاء الله تجلت في شخصیة ذلك الشخص وحولته إلى آیة من "الله". لقد کان الإمام الخمیني تلك الآیة بالتأکید. یعرف جیداً کل شخصٍ حظي بلقائه أنه حتى عندما لا ینطق بکلمة أو قول کم له من تأثیر بالغٍ على الشخص. یقبع سر هذا التأثیر في الخصلة الإلهیة هذه.

  • میخائیل غورباتشوف - زعیم الاتحاد السوفییتي السابق:

کان یفکر أوسع من الزمن ولم یکن یتسع له بعد المکان. لقد استطاع أن یترك أثراً عظیماً على تاریخ العالم.

  • هنري کسینجر-وزیر خارجیة أمریکا الأسبق:

لقد جعل آیة الله الخمیني الغرب یواجه أزمة حقیقیة في التخطیط، لقد کانت قراراته مدوّیةً کالرعد بحیث لا تدع مجالاً للساسة والمنظرین السیاسیین لاتخاذ أي فکر أو تخطیط. لم یستط أحد التکهن بقراراه بشکل مسبق. کان یتحدث ویعمل وفقاً لمعاییر أخرى، تختلف عن المعاییر المعروفة في العالم، کأنه یستوحب الإلهام من مکانٍ آخر، إن معاداته للغرب نابعة من تعالیمه الإلهیة، ولقد کان خالص النیة في معاداته أیضاً.

  • الدکتور فرانسیسکو اسکودرو بداته - رئیس اتحاد المجتمعات الإسلامیة اسبانیا:

إن شخصیة الإمام (رض) المحییة أمر لا یمکن إغفاله في العالم الإسلامی. وتعد واحدةً من أکبر الشخصیات في القرن الراهن.

منتجات حوله

بسبب شخصية الإمام الخميني الفريدة من نوعها ومكانتها السياسية والاجتماعية، ألفت عشرات الكتب والموسوعات بشأنه[12] وهناك أكثر من 550 رسالة جامعية لقد أعدت حوله [13] هذا إضافة إلى الأفلام الوثائقية، ومن أشهرها وثائقي روح الله في 10 حلقات من انتاج قناة المنار.[14]

صور

الهوامش

  1. أنصاري، حميد، حديث الإنطلاق، ص 12-13 (بتصرّف).
  2. ن. م، ص 14 (بتصرف).
  3. ن. م، ص. 14 - 15.
  4. ن. م، ص. 215 - 229 (باختصار)
  5. أنصاري، حميد، حديث الإنطلاق، ص 64 - 74 (بتصرّف).
  6. وهي من ضواحي باريس.
  7. شابور بختيار هو أحد قادة الجبهة الوطنية, وقد اشتُهِر عنه قوله بعدم قانونية قيام الجماهير على سلطة الملك.
  8. ن. م، ص 99 - 101 (بتصرّف).
  9. ن. م، ص 124 - 126 (بتصرّف).
  10. ن.م، ص 126 - 127 (بتصرّف).
  11. موسوعة غينيس للأرقام القياسية: تشييع الإمام الخميني
  12. مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
  13. موقع الإمام الخمیني. في 14/12/2017
  14. موقع ماي بلي

المصادر