إحقاق الحق وازهاق الباطل

إحقاق الحق وازهاق الباطل
احقاق الحق.jpg
المؤلف القاضي نور الله الشوشتري
اللغة العربية
الموضوع الكتاب يتوفر على مباحث تعزز عقائد الشيعة وتثبت ما تذهب اليه الشيعة الامامية في الكثير من المباحث
الناشر المكتبة الاسلامية
تاريخ الإصدار سنة 1396 هـ ق.


إحقاق الحق وازهاق الباطل؛ المشهور باحقاق الحق وهو كتاب كلامي صنّفه الشهيد القاضي نور الله الشوشتري من أبرز علماء الشيعة والمتوفى سنة 1019 هـ.

يحتوي على مباحث تعزز عقائد الشيعة وتثبت ما تذهب إليه في الكثير من المباحث. ويعدّ الكتاب ردّاً على كتاب إبطال نهج الباطل وإهمال كشف العاطل من تأليف فضل الله أمين بن روزبهان بن فضل الله الخنجي الشيرازي الأصفهاني من علماء الشافعية، صاحب المؤلفات الكثيرة ومن أشهرها كتاب إبطال نهج الباطل الذي صنفه ابن روزبهان ردّاً على كتاب العلامة الحلي الموسوم بـنهج الحق الذي كتبه لاولجايتو سلطان محمد خدابنده يبين له فيه ملامح ومميزات المذهب الشيعي.

محتويات

شخصية المؤلف

هو السيد نور الله الحسيني المرعشي أبصر النور سنة 956 هـ ق في مدينة شوشتر إحدى مدن خوزستان في إيران، وينتهي نسبه الى الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع) أبوه السيد شريف الدين أحد علماء عصره صاحب المصنفات في المعقول والمنقول.

وجه التسمية

اقتبس القاضي نور الله الشوشتري اسم كتابه من الآية المباركة «وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» [1] فمن هنا أسماه إحقاق الحق وازهاق الباطل ليجلب القارئ الى كتاب الله وإحقاق الحق.

موضوع الكتاب

تعرّض القاضي الشوشتري في كتابه إحقاق الحقّ لرد كلمات القاضي فضل بن روزبهان في كتابه إبطال نهج الباطل الذي كتبه في الرد على كتاب نهج الحق للعلامة الحلي، مستعرضا– أي القاضي الشوشتري- فيه نقاط الخلاف والجدل الشيعي السني حول مباحث الإلهيات، والنبوة، والإمامة.[2]


منهج المؤلف

استخدم المؤلف أسلوب المناظرة ومعتمداً فيه على فن الجدل. ابتدأ الكتابَ بمقدمة بيّن فيها السبب والغاية من وراء تصنيفه وأردفها بالخطبة الكاملة لابن روزبهان ثم شرع بتوجيه سهام النقد إليها. وبعد الانتهاء من نقد الخطبة أخذ بنقد متن الكتاب ناقلا فقرة أو فقرات من كتاب نهج الحق للعلامة الحلي مميزاً لها بقوله: قال المصنف. ثم يردفها بكلام ابن روزبهان والتي ميزها بقوله: «قال الناصب حفظه الله»، وكان يستند في جميع ردوده على تحليل الحقائق من الناحية التاريخية والمنطقية.[3]

المحتويات

لما كان القاضي الشوشتري يهدف في كتابه إلى تبيين أصول الشيعة وفروعها وبيان نقاط الخلل والزيغ في الفكر المخالف من هنا قام بدراسة أصول الدين وفروعه لدى الفريقين دراسة مقارنة موزعا بحثه على ثمان مسائل هي:

1. الإدراك.

2. النظر والفكر.

3. صفات الله.

4. النبوة.

5. الإمامة.

6. المعاد.

7. أصول الفقه.

8. مسائل فقهية يرى أهل السنة مخالفتها للقرآن والسنة النبوية.

الكتاب في كلمات الأعاظم

كتب الوحيد البهبهاني في معرض إطرائه على الكتاب قائلا: «من أراد إحكام عقيدته فليراجع الى احقاق الحق، ففيه الكفاية عن غيره من الكتب».

ويحكى عن المحقق القمي صاحب القوانين أنه كان يقول: «اعتقادي أنه لو كان تصدى العلامة بنفسه لرد كلمات ابن روزبهان لم يمكن له كما أمكن للقاضي الشهيد».

وأطراه المولى محمد تقي المجلسي بقوله: «إنه يلزم على كل فرد من الشيعة اقتناء نسخة من كتاب الحق والاستفادة منه».[4]

دراسات حول كتاب الحق

تكميل الكتاب

عمد العلامة الشيخ محمد حسن مظفر النجفي إلى تأليف كتابه دلائل الصدق لنهج الحق تتميما لما حققه القاضي نور الله الشهيد في هذا الكتاب.[5]

تراجم الكتاب

ترجم الكتاب أكثر من مرة، منها:

  • ترجمه إلى الفارسية الميرزا محمد النائيني المتوفى سنة 1305 هـ ق تحت عنوان ترجمان الحق ولسان الصدق.[6]
  • وترجمه إلى الفارسية أيضا السيد نصير الدين حسين بن عبد الوهاب الطباطبائي البهبهاني في كربلاء تحت عنوان إيضاح الحق.[7]
  • ترجمه إلى الأردو مولوي محمد علي السندي الحائري.[8]

التعليقات

سجل مجموعة من الأعلام تعليقاتهم على الكتاب، منها:

  • تعليقة العلامة الشيخ مفيد الدين عبد النبي الشيرازي.
  • تعليقة المولى محمد هادي بن عبد الحسين.
  • تعليقة لبعض أحفاد القاضي نور الله الشوشتري لم يعرف اسمها.

الشروح والملحقات

بلغت مجلدات الحق 36 مجلداً مع فهرست الملحقات وقد صنفت من قبل فريق من الباحثين وتحت إشراف آية الله المرعشي النجفي الذي ابتدأ المجموعة بمقدمة مفصلة تحت عنوان "اللئالي المنتظمة والدرر الثمينة".

  • المجلد الرابع تعرض لاستدراك الآيات النازلة في شأن علي (ع).
  • أما المجلدات الخامسة عشر إلى الثلاثة والثلاثين فقد اختصت باستدراك الروايات الواردة في فضائل أمير المؤمنين (ع) وسائر المعصومين (ع).

نسخ الكتاب

توجد للكتاب مجموعة من النسخ الخطية المهمة، منها:

1. نسخة مخطوطة في خزانة مكتبة آية الله المرعشي النجفي، يعود تاريخ كتابتها الى سنة 1236 بخط الشيخ عبد علي بن معصوم الشيرازي.

2. النسخة المخطوطة المتوفرة في مكتبة الشيخ عبد الرحيم الشيرازي الرباني، ويقال: إنه كان من خزانة كتب العلامة المولى محمد تقي المجلسي.

3. النسخة المخطوطة من خزانة الميرزا محمد علي المدرس الخياباني التبريزي صاحب كتاب ريحانة الأدب في الكنى واللقب ويظن كون تاريخ كتابتها قريبا من زمن المصنف.

4. النسخة المخطوطة للسيد محمد السليمي الكاشاني، تاريخ كتابتها أواخر الثاني عشر بخط المولى محمد علي الأبهريجي الأصفهاني.

5. نسخة مخطوطة في خزانة كتب الحاج السيد أحمد الحسيني الزنجاني، وتاريخ كتابتها يعود الى سنة 1129 بخط المولى محمد زكي بن محمد سليم البازرجاني التفرشي، وعليها آثار الصحّة وقد قابلها بعض العلماء على نسخة مصححة وفرغ من المقابلة سنة 1131.

6. نسخة مطبوعة بطهران بخط الميرزا أبي القاسم الخونساري سنة 1273.

7. نسخة ناقصة مطبوعة بالقاهرة سنة 1326 في مطبعة السعادة باهتمام العلامة المرحوم الشيخ حسن دخيل النجفي.[9]

الطبعات

  • صدرت الطبعة الأولى لإحقاق الحق في ايران سنة 1273 هـ ق.
  • طبع القسم الأول من الكتاب في مصر عام 1326 هـ ق بإشراف حسن دخيل النجفي.
  • طبع الكتاب في طهران سنة 1376 هـ ق تصحيح إبراهيم الميانجي.[10]
  • طبعة المكتبة الإسلامية سنة 1396 هـ ق.
  • طبع عام 1377 هـ ق تحت إشراف آية الله المرعشي النجفي طبعة مزينة بحواش وملحقات.

الهوامش

  1. الإسراء: آية 81.
  2. الطهراني، الذريعة، ج1، ص29۰.
  3. أحمد صدر وآخرون، دائرة المعارف تشيع [الشيعية]، ج1۰، ص84.
  4. الشوشتري، إحقاق الحق، ص33و34.
  5. الطهراني، الذريعة، ج1، ص291. كان الأقا بزرك الطهراني قد أطلق على هذا الكتاب عنوان"دلائل الصدق في نهج الحق".
  6. الطهراني، الذريعة، ج4، ص75.
  7. الطهراني، الذريعة، ج2، ص492.
  8. الطهراني، الذريعة، ج4، ص75.
  9. الشوشتري، إحقاق الحق، ص29.
  10. الطهراني، الذريعة، ج1، ص291.

المصادر والمراجع

  • الطهراني، آغا بزرك، الذريعة إلی تصانيف الشيعة، بيروت، دار الاضواء، 1403 هـ.
  • الشوشتري، السيد نور الله، إحقاق الحق، قم، مكتبة آية الله المرعشي النجفي، 1409 هـ.
  • أحمد صدر وآخرون، دائرة المعارف تشيع [الشيعية]، طهران، مطبعة حكمت، ط 1، 1432 هـ .

وصلات خارجية