آية النور

رقعة كتبت عليها آية النور بخطّ أحمد النيريزي، توجد في مكتبة الحرم الرضوي
عنوان الآية آية النور
رقم الآية 35
في سورة النور
في جزء 18
رقم الصفحة 354
مكان النزول المدينة
معلومات أخرى

طبّقتها بعض الروايات على أهل البيتعليهم السلام.png

آية النور وهي الآية 35 من سورة النور، تحدث المفسرون والعرفاء الإسلاميون كثيراً عن مقاصدها‏، وهي مرتبطة بما سبقها من الآيات الشريفة التي عرضت لقضية العفة ومكافحة الفحشاء.

ولقد ذكر أهل التفسير أن هذه الآية مصداقها البارز هم الرسولصلى الله عليه وآله وسلم، وأهل البيتعليهم السلام.png، استناداً إلى الروايات التي ذكرت هذا المعنى والتي منها: ما روي عن الإمام الصادقعليه السلام‏ في تفسير آية النور: «إن المشكاة قلب محمدصلى الله عليه وآله وسلم والمصباح النور الذي فيه العلم، والزجاجة قلب عليعليه السلام أو نفسه»، وغيرها من الروايات.

محتويات

متن الآية

يٌطلق على الآية 35 من سورة النور في القرآن الكريم آية النور.

قال تعالى: ﴿اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.[1]

محتواها

تحدث المفسرون والعرفاء الإسلاميون كثيراً عن مقاصد الآية‏، وهي مرتبطة بما سبقها من الآيات الشريفة التي عرضت لقضية العفة ومكافحة الفحشاء.

  • ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾، الذي هدى به المؤمنين، وهو الإيمان في قلوبهم،[10]
  • ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾، المشكاة هي الكوة في الحائط يوضع عليها زجاجة ثم يكون ‏المصباح خلف تلك الزجاجة، ويكون للكوة باب آخر يوضع المصباح فيه، وقيل المشكاة عمود القنديل الذي فيه الفتيلة، وهو مثل الكوة، والمصباح السراج وقيل المشكاة القنديل والمصباح الفتيلة.[11]
  • ﴿الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ﴾، أي ذلك السراج في زجاجة وفائدة اختصاص الزجاجة بالذكر أنه أصفى الجواهر فالمصباح فيه أضوأ، ﴿الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾، أي تلك الزجاجة مثل الكوكب العظيم المضي‏ء الذي يشبه الدر في صفائه ونوره ونقائه.[12]
  • ﴿يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾، أي المصباح يشتعل آخذاً اشتعاله من شجرة مباركة زيتونة، والمراد بكون الشجرة لا شرقية ولا غربية أنها ليست نابتة في الجانب الشرقي ولا في الجانب الغربي حتى تقع الشمس عليها في أحد طرفي النهار، ويفي‏ء الظل عليها في الطرف الآخر، فلا تنضج ثمرتها فلا يصفو الدهن المأخوذ منها فلا تجود الإضاءة، والدليل على هذا المعنى قوله: ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ﴾، فإن ظاهر السياق أن المراد به صفاء الدهن وكمال استعداده للاشتعال.[13]
  • ﴿نُّورٌ عَلَى نُورٍ﴾، والمراد هو تضاعف النور لا تعدده، أي أنه نور متضاعف من غير تحديد لتضاعفه.[14] ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء﴾، أن الله إنما هدى المتلبسين بكمال الإيمان إلى نوره دون المتلبسين بالكفر، وليس المعنى أن الله يهدي بعض الأفراد إلى نوره دون بعض.[15]
  • ﴿وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، إشارة إلى أن المثل المضروب تحته طور من العلم، وإنما اختير المثل لكونه أسهل الطرق لتبيين الحقائق.[16]

أهل البيت (ع) وآية النور

لقد ذكر المفسرون أن هذه الآية مصداقها البارز هم الرسولصلى الله عليه وآله وسلم، وأهل البيتعليهم السلام.png،[17] وقد ذكرت الروايات هذا المعنى منها:

  • روي عن الإمام الصادقعليه السلام‏ في تفسير آية النور: «إن المشكاة قلب محمدصلى الله عليه وآله وسلم والمصباح النور الذي فيه العلم، والزجاجة قلب عليعليه السلام أو نفسه».[18]
  • روي عن الإمام الباقرعليه السلام، في توحيد الصدوق،‏ أنه قال: «إن المشكاة نور العلم في صدر النبيصلى الله عليه وآله وسلم والزجاجة صدر علي ... ونور علي نور إمام مؤيد بنور العلم والحكمة في أثر الإمام من آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم، وذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة، فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم اللّهعز وجل.png خلفاء في أرضه وحجج على خلقه، لا تخلو الأرض في كل عصر من واحد منهم».[19]

الهوامش

  1. النور: 35.
  2. مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 9، ص 81.
  3. الطبرسي، مجمع البيان، ج 7، ص 182.
  4. الطبرسي، مجمع البيان، ج 7، ص 182.
  5. المائدة: 15.
  6. البقرة: 257.
  7. الأنعام: 122.
  8. الأحزاب: 46.
  9. مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 9، ص 82.
  10. المشهدي، تفسير كنز الدقائق، ج 9، ص 286.
  11. الطبرسي، مجمع البيان، ج 7، ص 183.
  12. الطبرسي، مجمع البيان، ج 7، ص 183.
  13. الطباطبائي، الميزان، ج 15، ص 124.
  14. الطباطبائي، الميزان، ج 15، ص 124 ــ 125.
  15. الطباطبائي، الميزان، ج 15، ص 125.
  16. الطباطبائي، الميزان، ج 15، ص 125.
  17. الطباطبائي، الميزان، ج 15، ص 142.
  18. العروسي، تفسير نور الثقلين، ج 3، ص 603.
  19. العروسي، تفسير نور الثقلين، ج 3، ص 604.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1417 هـ/ 1997 م.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، بيروت، دار المرتضى، ط 1، 1427 هـ/ 2006 م.
  • العروسي، عبد علي، تفسير نور الثقلين، قم، انتشارات إسماعيليان، ط 1، د.ت.
  • المشهدي، محمد بن محمد رضا، تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب، طهران، مؤسسة شمس الضحى، 1430 هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، قم، مدرسة الإمام علي عليه السلام، ط1، 1426 هـ.