آية الاسترجاع

آية الاسترجاع
عنوان الآية آية الاسترجاع
رقم الآية 156
في سورة البقرة
في جزء 2
رقم الصفحة 24
شأن النزول استرجاع الإمام علي عندما قُتل عمه حمزة
مكان النزول المدينة
الموضوع الأعترف بالعبودية المطلقة لله سبحانه وتعالى
معلومات أخرى


الأخلاق
مکارم اخلاق.jpg


الآيات الأخلاقية
آيات الإفكآية الأخوةآية الاسترجاعآية الإطعامآية النبأآية النجوىآية الأذن


الأحاديث الأخلاقية
حديث التقرب بالنوافلحديث مکارم الأخلاقحديث المعراجحديث جنود العقل وجنود الجهل


الفضائل الأخلاقية
التواضعالقناعةالسخاءكظم الغيظالإخلاصالحلمالزهدالشكر


الرذائل الأخلاقية
التكبرالحرصالحسدالكذبالغيبةالتبذيرالافتراءالبخلعقوق الوالدينحديث النفسالعجبالسمعةقطيعة الرحم


المصطلحات الأخلاقية
جهاد النفسالجهاد الأكبرالنفس اللوامةالنفس الأمارةالنفس المطمئنةالمحاسبةالمراقبةالمشارطة


علماء الأخلاق
محمد مهدي النراقيأحمد النراقيالسيد علي القاضيالسيد رضا بهاء الدينيالسيد عبد الحسين دستغيبالشيخ محمد تقي بهجت


المصادر الأخلاقية

القرآن الكريمنهج البلاغةمصباح الشريعةمكارم الأخلاقالمحجة البيضاءمجموعه ورامجامع السعاداتمعراج السعادةالمراقبات

آية الاسترجاع وهي جزء من الآية 156 من سورة البقرة، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾.

ويستشعر من هذه الآية الإقرار التام بـالعبودية المطلقة للّه، ويعلمناعز وجل.png أن لا نحزن على ما فاتنا، لأنه ــ سبحانه ــ مالكنا ومالك جميع ما لدينا من مواهب، إن شاء منحنا إيّاها، وإن استوجبت المصلحة أخذها منا، والالتفات المستمر إلى حقيقة عودتنا إلى اللّهعز وجل.png، يشعرنا بزوال هذه الحياة.

لقد ذكر في السنة الشريفة مجموعة من الأحاديث، حول آثار الاسترجاع و أجر من استرجع عند المصيبة.

محتويات

تسميتها

وهي جزء من الآية 156 من سورة البقرة، وتعرف بآية الاسترجاع،[1] وهذه الآية لها تعلق بالآية التي قبلها والتي بعدها، حيث كانت الآية 155 مقدمة لآية الاسترجاع، والآية 157 هي بمثابة النتيجة التي يعطيها اللهعز وجل.png، للصابرين على المصيبة.[2]

قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَىْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَموَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾[3]

سبب النزول

عن ابن عباس قال: أن حمزة حين قُتل يوم أُحد، وعرف بقتله الإمام عليعليه السلام، فقال: ﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾، فنزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.[4]

تفسير الآية

يُستشعر من هذه الآية الإقرار التام بالعبودية المطلقة للّه، حيث يعلمناعز وجل.png أن لا نحزن على ما فاتنا، لأنه ــ سبحانه ــ مالكنا ومالك جميع ما لدينا من مواهب، إن شاء منحنا إيّاها، وإن استوجبت المصلحة أخذها منا.

والالتفات المستمر إلى حقيقة عودتنا إلى اللّه ــ سبحانه ــ يُشعرنا بزوال هذه الحياة، وبأن نقص المواهب المادية ووفورها غرض زائل، ووسيلة لارتقاء الإنسان على سُلّم تكامله، فاستشعار العبودية والعودة في عبارة ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾،‏ له الأثر الكبير في تعميق روح الاستقامة و الصبر في النفس.[5]

ومن الواضح أن المقصود من قول هذه العبارة ليس ترديدها باللسان فقط، بل استشعار هذه الحقيقة، والالتفات إلى ما تنطوي عليه من توحيد وإيمان.[6]

الاسترجاع في الروايات

لقد ذُكِرَ في السنة الشريفة مجموعة من الأحاديث حول أجر من استرجع عند المصيبة، ومنها:

  • عن عكرمة طُفيء سراج النبيصلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾، فقيل: يا رسول الله، أمصيبة هي؟ قال: «نعم، وكل ما يؤذي المؤمن فهو مصيبة له وأجر».[7]
  • عن أبي أمامة قال: خرجنا مع رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، فانقطع شسع،[8] النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾، فقال له الرجل: هذا الشسع؟! فقال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم: «إنها مصيبة»،[9] وغيرها من الروايات.
  • عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائهعليه السلام قال: «قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم أربع من كن فيه كتبه الله من أهل الجنة: من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلا الله، ومن إذا أنعم الله عليه النعمة قال: الحمد لله، و من إذا أصاب ذنبا قال: أستغفر الله، ومن إذا أصابته مصيبة قال: ﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾.[10]
  • عن أبي علي المهلبي، عن أبي عبد اللهعليه السلام، قال: «قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم: أربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و من إذا أصابته مصيبة، قال: ﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾، و من إذا أصاب خيراً، قال: الحمد لله، و من إذا أصاب خطيئة، قال: استغفر الله وأتوب إليه».[11]
  • عن عبد الله بن صالح الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم قال الله: عبدي المؤمن، إن خولته وأعطيته ورزقته واستقرضته، فإن أقرضني عفوا أعطيته مكان الواحد مائة ألف فما زاد، و إن لا يفعل أخذته قسرا بالمصائب في ماله، فإن يصبر أعطيته ثلاث خصال، إن اختبر بواحدة منهن ملائكتي اختاروها، ثم تلا هذه الآية ﴿الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ﴾ إلى قوله﴿الْمُهْتَدُونَ﴾.[12]

استحباب الاسترجاع وآثاره

لقد ذُكِرَ في السنة الشريفة مجموعة من الأحاديث حول آثار الاسترجاع، ومنها:

  • عَن معروف بن حربوذ، عَن أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَابُ بِمُصِيبَة فَيَسْتَرجِع عِند ذكرهِ الْمُصِيبَة وَيَصبر حِين تَفْجَأُهُ، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكُلمَا ذَكَرَ مُصِيبَتَه فَاستَرجَع عِند ذِكْرِ الْمُصِيبَة، غفر اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْب اكتَسَب فِيمَا بَينَهُما.[13]
  • في الحديث:‏ «من استرجع عند المصيبة، جبر الله مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خَلَفاً صالحاً يرضاه»‏ وقال عليه السلام: «من أصيب بمصيبة فأحدث استرجاعاً وإن تقادم عهدها، كتب الله له من الأجر مثل يوم أُصيب‏».[14]
  • وَفِيمَا أَوحَى اللَّه تعالى إِلى موسى عليه السلام: «ياموسى، اِرْضَ بِكِسْرَة مِن شَعِير تَسُد بِهَا جَوْعَتَك، وَبِخِرقَة تُوَارِي بِهَا عَوْرَتَك، وَاصبِر على الْمصائب، وإِذَا رأَيتَ الدنيا مُقْبِلَة عليك، فَقُل: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، عُقوبَة عُجِلت فِي الدنيا، وَإِذَا رَأَيتَ الدنيا مُدْبِرَة عنك، فَقُل: مَرحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِين، ياموسَى، لَا تَعجَبَن بِمَا أُوتِيَ فِرعَون وَمَا مُتِعَ به، فَإِنمَا هِي زَهْرَة الْحَيَاة الدنيا».[15]

الهوامش

  1. الآملي، تسنيم، ج 7، ص 738.
  2. الطبرسي، مجمع البيان، ج 1، ص 329 ــ 331.
  3. البقرة: 155 ــ 156 ــ 157.
  4. البقرة: 156 ــ 157؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 36، ص 191.
  5. الشيرازي، الأمثل، ج 1، ص 364.
  6. الشيرازي، الأمثل، ج 1، ص 365.
  7. السيوطي، الدر المنثور، ج 1، ص 380.
  8. الشسع: زمام النعل بين الاصبع الوسطى والتي تليها.
  9. السيوطي، الدر المنثور، ج 1، ص 380.
  10. البحراني، البرهان، ج 1، ص 364.
  11. العياشي، تفسير العياشي، ج 1، ص 88.
  12. العياشي، تفسير العياشي، ج 1، ص 88.
  13. الكليني، الكافي، ج 3، ص 224.
  14. الطبرسي، مجمع البيان، ج 1، ص 330.
  15. المجلسي، بحار الأنوار، ج 13، ص 361.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الآملي، عبد الله الجوادي، تسنيم في تفسير القرآن، قم، مركز الإسراء للطباعة، ط 1، 1436 هـ.
  • البحراني، هاشم، البرهان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط 2، 1427 هـ/ 2006 م.
  • السيوطي، جلال الدين، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، بيروت، دار الفكر، 2010 م.
  • الشيرازي، ناصر مكارم، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، قم، مدرسة الإمام علي عليه السلام، ط1، 1426 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، بيروت، دار المرتضى، ط 1، 1427 هـ/ 2006 م.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، تحقيق: السيد إبراهيم الميانجي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط 3، 1403 هـ/ 1983 م.
  • العياشي، أبي النصر محمد بن مسعود، تفسير العياشي، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط 1، 1411 هـ/ 1991 م.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، ط 4، 1407 ه‍.