آيات الحجاب
في سورة النور: 31، الأحزاب: 53، 59
في جزء 18 و22
رقم الصفحة 353، 425، 426
شأن النزول وجوب الحجاب
مكان النزول المدينة
الموضوع فقهي
معلومات أخرى



آيات الحجاب هي ثلاث من آيات الأحكام في القرآن الكريم، وردة في سورة النور والأحزاب حول حكم الحجاب، ولقد أفتى فقهاء الشيعة وأهل السنة بوجوب الحجاب على النساء، بناءً على هذه الآيات، والروايات الواردة في ذلك.

محتويات

آيات الحجاب

وهي ثلاث آيات من آيات الأحكام في القرآن الكريم يطلق عليها بآيات الحجاب وأشهرها الآية 31 من سورة النور.

الآية 31 من سورة النور

قال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.[1]

الخُمُر، جمع خمار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها وينسدل على صدرها،[2] وفق ماذهب إليه المفسرون وما أشارة إليه الأحاديث، إن النساء قبل نزول هذه الآية كُنّ يرمين أطراف الخمار على أكتافهن أو خلف الرأس بشكل يكشفن فيه عن الرقبة وجانباً من الصدر، فأمرهن الله في القرآن برمي أطراف الخمار حول أعناقهن أي فوق ياقة القميص ليسترن بذلك الرقبة والجزء المكشوف من الصدر.[3] وقال السيد الحكيم: فان تخصيص الجيوب بوجوب الستر يدل على عدم وجوب ستر الوجه، وإلا كان أولى بالذكر من الجيب، لأنَّ الخمار يستر الجيب غالباً ولا يستر الوجه.[4]

الآية 53 من سورة الأحزاب

قال تعالى: ﴿...وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ...﴾.[5]

وتعرف هذم الآية أيضاً بآية الحجاب؛ وذلك لورود كلمة الحجاب فيها، ذهب بعض فقهاء أهل السنة أنّها تعطي حكماً خاصاً بنساء النبي (ص)، ولا تشمل سائر نساء المسلمين، وذهب البعض الآخر إنَّ هذا الحكم وإن نزل خاصاً بالنبي (ص) وأزواجه، فالمعنى عام فيه وفي غيره، فهي تعم نساء النبي (ص) ونساء المسلمين.[6]

الآية 59 من سورة الأحزاب

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

كان سبب نزول هذم الآية أنّ النساء كن يخرجن إلى المسجد ويصلّين خلف رسول الله (ص) وإذا كان بالليل خرجن إلى صلاة المغرب والعشاء الآخرة والغداة، فيقعد الشبّان لهنّ في طريقهنّ فيؤذونهن، فنزلت هذه الآية لتأمر زوجات الرسول (ص) وبناته ونساء المؤمنين أن يلتزمن بالحجاب التام (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ)، وبالتالي لا يقدر أن يؤذيهنّ أولئك الشباب.[7]

أمّا المراد من «الجلباب» فقد ذكر المفسرون وأرباب اللغة عدّة معان له:

  • أنّه «الملحفة»، وهي قماش أطول من الخمار يغطّي الرأس والرقبة والصدر.
  • وقال بعضهم أنّه المقنعة والخمار.
  • وقال البعض الآخر أنّه القميص الفضفاض الواسع‌،[8] ومع أنّ هذه المعاني تختلف عن بعضها، إلّا أنّ العامل المشترك فيها أنّها تستر البدن.[9]

وجوب الحجاب

ورد في الجزء 20 من وسائل الشيعة في كتاب النكاح، أكثر من 100 رواية في حكم الحجاب وحدوده،[10] ولقد أفتى فقهاء الشيعة وأهل السنة بوجوب الحجاب على النساء بناءً على مجموعة من الآيات ــ وبالخصوص الآية 31 من سورة النور ــ والروايات الواردة في ذلك.[11]

الهوامش

  1. النور: 31.
  2. ابن منظور، لسان العرب، مادة (خُمُر).
  3. مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 11، ص 78؛ الطباطبائي، الميزان، ج 15، ص 116؛ القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 12، ص 230.
  4. الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج 14، ص 28.
  5. الأحزاب: 53.
  6. مقدم، أدلة الحجاب، ص 251 ــ 269.
  7. مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 13، ص 349.
  8. ابن منظور، لسان العرب، مادة (جلباب)؛ الطريحي، مجمع البحرين، ج 1، ص 384؛ الزبيدي، تاج العروس، ج 1، ص 374.
  9. مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 13، ص 350؛ القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 14، ص 243.
  10. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 2، ص 199، 205، 206، 223، 225، 229.
  11. الأنصاري، كتاب النكاح، ج 1، ص 38 ــ 43؛ الخوئي، المباني في شرح العروة الوثقى: النكاح، ج 32، ص 21 ــ 22، النراقي، مستند الشيعة، ج 16، ص 49؛ فاضل، بررسی لزوم وحدود حجاب در فقه اهل تسنن، ص 28 ــ 30.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1408 هـ.
  • الأنصاري، مرتضى، كتاب النكاح، قم، تراث الشيخ الأعظم، 1415 هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيتعليهم السلام.png لإحياء التراث، 1410 هـ.
  • الحكيم، سيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د.ت.
  • الخوئي، أبو القاسم، المباني في شرح العروة الوثقى: النكاح، قم، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، 1426 هـ.
  • الزبيري، محمد بن محمد، تاج العروس من جواهر القاموس، بيروت، دار الفكر، 1414 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1393 هـ.
  • الطريحي، فخر الدين، مجمع البحرين، قم، مؤسسة البعثة، ط 1، 1414 هـ.
  • القرطبي، محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، بيروت، دار الكتاب العربي، 1423 هـ.
  • النراقي، أحمد بن محمد، مستند الشيعة، قم ـ إيران، مؤسسة آل البيتعليهم السلام.png لإحياء التراث، ط 1، 1429 هـ.
  • فاضل، محمد هادي، بررسی لزوم و حدود حجاب در فقه اهل تسنن، مجلة مطالعات راهبردي زنان، رقم 37، 1376 ش.
  • مقدم، محمد بن أحمد بن إسماعيل، أدلة الحجاب، الإسكندرية، دار الإيمان، ط 1، د.ت.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، قم، مدرسة الإمام عليعليه السلام، ط1، 1426 هـ.